شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٧٥
و في فتح" هيهات" وجه آخر، و هو أن يكون اتبع فتحة الألف و الفتحة التي قبلها كما قال سيبويه في ترخيم أسحار أسحار، و يحمل على هذا فتح نون أيهان في معنى أيهات.
" و هيهات" إذا جعلناه جمعا فهو عندي على أحد وجهين: أحدهما أن يكون جمع" هيها" و العرب تقول:" هيها" في معنى" هيهات".
و تسقط الألف في" هيها"، لاجتماع الساكنين: ألف" هيها" و الألف التي مع التاء، كما تقول هذان و رأيت هذين، فتسقط الألف التي في ذا لاجتماع الساكنين.
و الوجه الآخر أن يكون جمعا لهيهات المفتوحة فتحذف هاء التأنيث كما تحذفها في مسلمة إذا قلت مسلمات ثم تحذف الألف التي قبلها لالتقاء الساكنين.
و في هيهات لغات، و قد جمعها أبو الحسن اللحياني في كتاب نوادره، أخبرنا بذلك أبو محمد عبد اللّه بن الفضل الوراق، قال أخبرني أبو عمرو أحمد بن علي بن عبد اللّه الطوسي، قال: أخبرني أبي، قال: قرأت على أبي الحسن اللحياني يقال:" هيهات"" هيهات" بالنصب و الكسر و أيهات أيهات و أيهات أيهات.
قال الكسائي من نصبها وقف عليهما بالهاء، و إن ضمها بالتاء، و من خفض وقف بالتاء.
و يقال أيهات أيها .. فتلقى التاء.
قال الشاعر:
و من دوني الإبعاد و القفر كلّه
و كتمان أيها ما أشدّ و أبعدا