شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٤٤
فاختير فيه و كذلك قد: تم ب" تناهيت عنده" و جاء: أطال فأملي، و ليس ما بعد" لأضربنه" و" تناهيت عنده" في موضع المفعول كما كان ذلك في:" ما أبالي هذا ..." و هو على وجه الاختيار.
و لا يجوز أن تقول: لأضربنه أذهب أو مكث. لأنك إذا استفهمت في أوله.
احتجت إلى المعادلة و المعادلة" بأم".
و إذا لم تدخل ألف الاستفهام في أوله فهي في موضع الحال و تحتاج إلى" أو" و قد ذكرنا أنه لا بد من ذكر الفعلين مع" أو" و" أم" في قولنا: لأضربنه ذهب أو مكث و" ذهب أو مكث" و لا يجوز: لأضربنه أذهب أو مكث؟ لأنك أبطلت المعادلة بإدخال" أو" و إذا لم تكن معادلة لم تحتج إلى الألف.
و ليس هذا بمنزلة قولك: ما أدري أقام زيد أو قعد لأنه يجوز أن تقول: ما أدري أقام زيد؟ و يجوز: اعلم أقام زيد" و يكتفي بفعل واحد و لا يحتاج إلى معادلة.
قال أبو ذؤيب:
عصاني إليها القلب إني لأمره
سميع فما أدري أرشد طلابها