شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٣٥
" و سواء على الزيدون".
و إذا كان أحد الاسمين معطوفا على الآخر عطف" بالواو" لا غير كقولك: سواء علي قمت و قعدت.
و إذا كان بعد" سواء" فعلان بغير استفهام كأن عطف أحدهما على الآخر" بأو" كقولك: سواء علي قمت أو قعدت.
و إذا كان بعده مصدران كأن لك العطف" بالواو" و" بأو" فالواو كقولك: سواء على قيامك و قعودك. و" بأو". سواء على قيامك أو قعودك. و أما" أي" فأنها تقع بعد سواء. مرفوعة و منصوبة و مخفوضة كقولك: سواء على أيّهم قام" ترفع أيام بالابتداء و تجعل خبرها قام. و" سواء على أيّهم ضربت" بنصب" أيا" بضربت. و" سواء على بأيّهم مررت". و موضع" أي" و ما بعدها نصبت أو رفعت.
و إذا قلت:" سواء الزيدان" أو:" سواء زيد و عمرو" فسواء: مبتدأ و ما بعده خبره.
و هو رفع لأنه خبر الابتداء.
و عطفت أحدهما على الآخر بالواو دون غيره لأنه بمنزلة: استوى زيد و عمرو و اختصم زيد و عمرو. و لا يجوز: اختصم زيد ثم عمرو. و لا: اختصم زيد أو عمرو و لا:
اختصم زيد فعمرو.
و إذا كان بعد" سواء" استفهام فالاستفهام و ما يتصل به جملة في موضع خبر" سواء" كقول اللّه عز و جل: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
" الذين كفروا" نصب بأن." و سواء" مبتدأ و الجملة بعده خبره. و" سواء" و ما بعده خبر الذين كفروا و العائد إليهم:" هم" في" أأنذرتهم".
و إنما دخلت ألف الاستفهام و" أم" لمعنى التسوية و إن لم يكن استفهاما. لما ذكرناه فيهما من معنى التسوية و المعادلة.
و دخلت" الواو" خاصة على:" استوى زيد و عمرو" و" سواء عندي زيد و عمرو" لأن الواو للتسوية و التعديل التام دون الفاء.
[١] سورة البقرة، الآية: ٦.