شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٩٠
و الفاعل بمنزلة المصدر فحذف حرف الجر لطول الاسم. و حذف اللام مطرد من المفعول له إن كان ب" أن" أو بلفظ المصدر كقولك: فعلت هذا لإكرام" زيد". و فعلته أن أكرم زيدا و معناه كله: فعلته من أجل إكرام زيد. و لإكرام زيد. و هو المفعول له.
و أما قوله تعالى: أَنْ كانَ ذا مالٍ وَ بَنِينَ، أن كان ذا مال. و يقرأ: أنّ كان ذا مال بغير استفهام و المعنى في القراءتين بمعنى اللام تقديره: ألأن كان. و بغير استفهام: لأن كان.
و في اللام قولان:
أحدهما: ألأن كان ذا مال و بنين تعلمه؟ و يقوى هذا أنها في قراءة: عبد اللّه: و لا تطع كل حلاف يبين إن كان ذا مال و بنين أي: لا تطعه لأن كان ذا مال و بنين.
و الوجه الآخر: ألأن كان ذا مال و بنين. إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ، يكون اللام في موضع نصب بإضمار فعل بعده بمعنى: قال أساطير الأولين و معناه: ألأن كان ذا مال و بنين يقول إذا تتلى عليه آياتنا هي أساطير الأولين. لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
و أما قول الأعشى:
أأن رأت رجلا أعشى أضربه
ريب المنون و دهر مفسد خبل