شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٧
و نصبا كما تعمل" إن" و قد يجوز" أفضل منك" أن يكون رفعا" بلا" و يجوز أن يكون رفع بخبر الابتداء لأن" لا" و ما بعدها في موضع مبتدإ.
هذا باب المنفي المضاف ب (لام) الإضافة
اعلم أن التنوين يقع من المنفي في هذا الموضع إذا قلت:
لا غلام لك، كما يقع من المضاف إلى اسم و ذلك إذا قلت: لا مثل زيد.
و الدليل على ذلك قول العرب: لا أبا لك و لا غلامي لك. و زعم الخليل أن التنوين إنما ذهب للإضافة؛ و لذلك لحقت الألف الأب التي لا تكون إلا في الإضافة.
و إنما كان ذلك من قبل أن العرب قد تقول: لا أباك في معنى لا أبا لك، فعلموا أنهم لو لم يجيئوا باللام لكان التنوين ساقطا كسقوطه في" لا مثل زيد" فلما جاءوا بلام الإضافة تركوا الاسم على حاله قبل أن تجيء اللام إذ كان المعنى واحدا و صارت اللام بمنزلة الاسم الذي ثنى به في النداء.
و لم يغيروا الأول عن حاله قبل أن يجيئوا به و ذلك قولهم:
يا تيم تيم عديّ ...
يا تميم تيم عدي لا أبا لكم
لا يوقعنكم في سوأة عمر