من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٤ - هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون
هل ثُوِّب الكفار ما كانوا يفعلون
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١) إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (٣٢) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (٣٣) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦).
هدى من الآيات
(الفجوة بين الجنة والنار تكاد تكون غير متناهية، وبذات النسبة تكون المسافة بين الأبرار والفجار. وهكذا فمصير الإنسان خطير ومسئوليته عظيمة).
كلا (لا تشك فأنها الحق)؛ إن كتاب الأبرار (الذين لا يبخسون الناس أشياءهم) لفي عليين (انه مقام رفيع فيه) كتاب مرقوم (فلا تختلط فيه الأوراق) يشهده (يجيزونه) المقربون، (لأنهم- أي الأبرار- في الدنيا وفروا شرط الولاية لأعمالهم فقبلت).
(والسؤال أين يستقر الأبرار) إن الأبرار يحيط بهم النعيم (وهم في مكان رفيع يجلسون) على الأرائك ينظرون (وينتظرون رحمة ربهم) تعرف في وجوههم نضرة النعيم (مما تدل على