من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٩ - ويل لكل همزة لمزة
اسْجُرْهَا عَلَيْهِمْ كَالْحَطَبِ فِي النَّارِ ثُمَّ يَضْرِبُ أَمْوَاجُهَا أَرْوَاحَهُمْ سَبْعِينَ خَرِيفاً فِي النَّار.
ثُمَّ يُطْبَقُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُهَا مِنَ الْبَابِ إِلَى الْبَابِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَغِلَظُ الْبَابِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُجْعَلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ تَوَابِيتَ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ نَارٍ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَلَا يُسْمَعُ لَهُمْ كَلَامٌ أَبَداً إِلَّا أَنَّ لَهُمْ فِيهَا شَهِيقٌ كَشَهِيقِ الْبِغَالِ وَزَفِيرٌ مِثْلُ نَهِيقِ الْحَمِير، وَعُوَاءٌ كَعُوَاءِ الْكِلَابِ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهَا كَلَامٌ إِلَّا أَنِينٌ فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُهَا وَيُسَدُّ عَلَيْهِمْ عُمُدُهَا فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ رَوْحٌ أَبَداً، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمُ الْغَمُّ أَبَداً فَهِيَ عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ يَعْنِي مُطْبَقَةً لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ شَافِعُونَ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ صَدِيقٌ حَمِيمٌ وَيَنْسَاهُمُ الرَّبُّ وَيَمْحُو ذِكْرُهُمْ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَلَا يُذْكَرُونَ أَبَدا][١].
[١] بحار الأنوار: ج ٨ ص ٣٢٣.