من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦٢ - إن يوم الفصل كان ميقاتا
وَاللَّذَّاتِ وَيَمْنَعُونَ حَقَّ الله فِي أَمْوَالِهِمْ، وَالَّذِينَ يَلْبَسُونَ الْجِبَابَ فَأَهْلُ التَّجَبُّرِ وَالْخُيَلَاء] [١].
[١٩] ولأن الإنسان محور خلق عالمنا فإن سائر ما في الخليقة يتصل به ويتغير معه، فترى الأرض والسماء المحيطة بها تخضع لتطورات هائلة. «وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً» فتلك السماء التي جعلها الله سقفا محفوظا غدت منفطرة منشقة، ولعل تلك الأبواب تكون مهبطا ظاهرا للملائكة، ومعراجا للمؤمنين إلى الجنة، ومخرجا للكفار إلى النار.
[٢٠] أما الجبال التي كانت تحافظ على توازن الأرض فإنها تفقد وزنها وتسير، وتنبث كما الهباء في الفضاء الأرحب، ثم تتلاشى وتصبح سرابا «وَسُيِّرَتْ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً» وهكذا ينهار نظام عالمنا، ذلك أنه إذا كانت الخليقة قد نُظِّمت لمصلحة الإنسان وسُخِّرت لحياته وفُرِضت عليها السنن إكراما له فها هو يسحب إلى قاعة المحاكمة للحساب والجزاء، فلم يعد هنالك سبب لاستمرار النظام السائد في الطبيعة.
[١] مجمع البيان: ج ١٠ ص ٥٣٩، بحار الأنوار: ج ٧ ص ٨٩.