من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٨ - إن الكافرون إلا في غرور
إن الكافرون إلا في غرور
«هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولًا [١] فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا [٢] وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [٣] (١٥) أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ [٤] (١٦) أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً [٥] فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [٦] (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنْ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا [٧] فِي عُتُوٍّ [٨] وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ [٩] فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلْ إِنَّمَا»
[١] ذلولًا: سهلة، مسخرة للبناء والزرع ودفن الأموات والسير وإجراء الأنهر والقنوات وغيرها .. من ذلَّ بمعنى خضع ولان.
[٢] مناكبها: أي ظهورها وطرقها، ومنكب كل شيء أعلاه، وأصله الجانب، ومنه منكب الرجل، والريح النكباء.
[٣] النشور: الحياة بعد الموت، وأصله من النشر ضد الطّي.
[٤] تمور: تضطرب وتموج.
[٥] حاصباً: الحاصب الحجارة التي يُرمى بها كالحصاء، وحصبه بالحصاء إذا رماه بها.
[٦] نكير: أي إنكاري عليهم حيث عذّبوا بألوان العذاب من غرق وخسف وحصب وغيرها.
[٧] لجوا: استمرُّوا في اللجاج والمخالفة.
[٨] عتوٍّ: تعدٍّ عن الحق.
[٩] ذرأكم: أي خلقكم بالتناسل والتوالد.