من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٣ - أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون
أن اعبدوا اللَّه واتقوه وأطيعون
بسم الله الرحمن الرحيم
«إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٤) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَاراً (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَاراً (٦) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً (٧) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً (٩) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً (١٢) مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً (١٤) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً (١٦) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنْ الأَرْضِ نَبَاتاً (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً (١٨) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ بِسَاطاً (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجاً (٢٠) قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً (٢١) وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً (٢٢) وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً [١] وَلا سُوَاعاً [٢] وَلا»
[١] وَدًّا: صنم اتخذته قضاعة فعبدوه بدومة الجندل، ثم توارثوه حتى صار إلى كلب حتى جاء الإسلام وهو عندهم، قال الواقدي: كان وَدًّا على صورة رجل.
[٢] سواعاً: كان صنماً لآل ذي الكلاع، وقيل: هو صنم لهذيب برهاط، وقال الواقدي: إن سواعاً على صورة امرأة.