من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٧ - قم الليل إلا قليلا
قم الليل إلا قليلا
بسم الله الرحمن الرحيم
«يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلًا [١] (٧) وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ [٢] إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا (١٠) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيماً (١٢) وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتْ الْجِبَالُ كَثِيبا [٣] مَهِيلًا [٤] (١٤) إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلًا [٥] (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩)* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ»
[١] سبحاً: السبح: المنقلب والمنصرف، وأصل السبح من التقلب ومنه السابح في الماء لتقلّبه فيه.
[٢] تبتل: انقطع إلى الله، وأصله من تبتلت الشيء قطعته.
[٣] كثيباً: الكثيب الرمل المجتمع الكثير.
[٤] مهيلًا: هلتُ الرمل أهيله هيلًا فهو مهيل إذا حُرِّك أسفله فسال أعلاه.
[٥] وبيلًا: كلُّ ثقيل وبيل، ومنه كلأ مستوبل أي مستوخم لا يستمرأُ لثقله، ومنه الوبل والوابل وهو المطر العظيم القطر، ومنه الوبال وهو ما يغلظ على النفس، والوبيل الغليظ من العصي.