توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٩١ - اختلاف طرق قصر با هم
بها النفى فى شئ قد نفيته و هذا الشرط مفقود فى النفى الاستثناء لانك اذا قلت ما زيد الّا قائم فقد نفيت عنه كل صفة وقع فيها التنازع حتى كانك قلت ليس هو بقاعد و لا نائم و لا مضطجع و نحو ذلك.
فاذا قلت لا قاعد فقد نفيت عنه بلاء العاطفة شيئا هو منفى قبلها بماء النافية و كذا الكلام فى ما يقوم الا زيد و قوله بغيرها يعنى من ادوات النفى على ما صرح به فى المفتاح و فائدته الاحتراز عما اذا كان منفيا بفحوى الكلام او علم المتكلّم او السامع و نحو ذلك كما سيجئ فى بحث انما، لا يقال هذا يقتضى جواز ان يكون منفيا قبلها بلاء العاطفة الاخرى نحو جاءنى الرجال لا النساء لا هند لانا نقول الضمير لذلك المشخص اى بغير لاء العاطفة التى نفى بها ذلك المنفى و معلوم انه يمتنع نفيه قبلها بها لامتناع ان ينفى شئ بلاء قبل الاتيان بها و هذا كما يقال دأب الرجل الكريم ان لا يدى غيره فان المفهوم منه ان لا يؤدى غيره سواء كان ذلك الغير كريما او غير كريم ( و يجامع) اى النفى بلاء العاطفة ( الاخيرين) اى انما و التقديم ( فيقال انما تميمى لا قيسى و هو يأتينى لا عمرو لان النفى فيهما) اى فى الاخيرين ( غير مصرّح به) كما فى النفى و الاستثناء فلا يكون المنفى بلاء العاطفة منفيا بغيرها من ادوات النفى و هذا ( كما يقال امتنع زيد عن المجئ لا عمرو) فانه يدل على نفى المجئ عن زيد لكن لا صريحا بل ضمنا و انما معناه الصريح هو ايجاب امتناع المجئ عن زيد فيكون ( لا) نفيا لذلك الايجاب و التشبيه بقوله امتنع زيد عن المجئ لا عمرو من جهة ان النفى الضمنى ليس فى حكم النفى الصريح لا من جهة ان المنفى بلاء العاطفة منفى قبلها بالنفى الضمنى كما فى انما انا تميمى لا قيسى اذ لا- دلالة لقولنا امتنع زيد عن المجئ على نفى امتناع مجئ عمرو لا ضمنا و لا صريحا