توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٩٠ - اختلاف طرق قصر با هم
لا عمرو، لان النفى فيهما غير مصرّح به كما يقال: امتنع زيد عن المجيئ لا عمرو.
شرح عربى
و فى هذه الاربعة بعد اشتراكها فى افادة القصر ( تختلف من وجوه فدلالة الرابع) اى التقديم ( بالفحوى) اى بمفهوم الكلام بمعنى انه اذا تأمل صاحب الذوق السليم فيه فهم منه القصر و ان لم يعرف اصطلاح البلغاء فى ذلك ( و) دلالة الثلثة ( الباقية بالوضع) لان الواضع وضعها لمعان تفيد القصر ( و الاصل) اى الوجه الثانى من وجوه الاختلاف ان الاصل ( فى الاول) اى فى طريق العطف ( النص على المثبت و المنفى كما مرّ فلا يترك) النص عليهما ( الا لكراهة الاطناب كما اذا قيل زيد يعلم النحو و الصرف و العروض او زيد يعلم النحو و عمرو و بكر فنقول فيهما) اى فى هذين المقامين ( زيد يعلم النحو لا غير) و اما فى الاول فمعناه لا غير النحو اى لا الصرف و لا العروض و امّا فى الثانى فمعناه لا غير زيد اى لا عمرو و لا بكر و حذف المضاف اليه من غير و بنى هو على الضم تشبيها بالغايات.
و ذكر بعض النحاة ان لا فى لا غير ليست عاطفة بل لنفى الجنس ( او نحوه) اى نحو لا غير مثل لا ما سواه و لا من عداه و ما اشبه ذلك ( و) الاصل ( فى) الثلاثة ( الباقية النص على المثبت فقط) دون المنفى و هو ظاهر ( و النفى) اى وجه الثالث من وجوه الاختلاف ان النفى بلاء العاطفة ( يا يجامع الثانى) اعنى النفى و الاستثناء فلا يصح ما زيد الا قائم لا قاعد.
و قد يقع مثل ذلك فى كلام المصنفين لا فى كلام البلغاء ( لانّ شرط المنفى بلاء العاطفة ان لا يكون) ذلك المنفى ( منفيا قبلها بغيرها) من ادوات النفى لانها موضوعة لان تنفى بها ما اوجبته للمتبوع لا لان تعيد