تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٤٨ - مسئله ششم تنجيم و حكم آن
مؤثّرة، أو أنّ لها مدخلا في التّأثير في النّفع و الضّرّ:
و بالجملة كلّ من اعتقد ربط الحركات النّفسانيّة و الطّبيعيّة بالحركات الفلكيّة، و الاتّصالات الكوكبيّة كافر. انتهى.
و قال الشّهيد رحمه اللّه في قواعده: كلّ من اعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا العالم، و موجدة له فلا ريب أنّه كافر.
و قال في جامع المقاصد: و اعلم أنّ التّنجيم مع اعتقاد أنّ للنّجوم تأثيرا في الموجودات السّفليّة و لو على جهة المدخليّة حرام.
و كذا تعلّم النّجوم على هذا النّحو، بل هذا الاعتقاد في نفسه كفر نعوذ باللّه. انتهى.
و قال شيخنا البهائي: ما زعمه المنجّمون من ارتباط بعض الحوادث السّفليّة بالأجرام العلويّة: إن زعموا أنّها هي العلّة المؤثّرة في تلك الحوادث بالاستقلال، أو أنّها شريكة في التّأثير فهذا لا يحلّ للمسلم اعتقاده، و علم النّجوم المبتني على هذا كفر.
و على هذا حمل ما ورد في الحديث عن التّحذير من علم النّجوم و النّهي عن اعتقاد صحّته. انتهى.
و قال في البحار: لا نزاع بين الأمّة في أنّ من اعتقد أنّ الكواكب هي المدبّرة لهذا العالم و الخالقة لما فيه من الحوادث و الخير و الشّرّ فإنّه يكون كافرا على الاطلاق، انتهى.
و عنه في موضع آخر أنّ القول بأنّها علّة فاعليّة بالارادة و الاختيار و إن توقّف تأثيرها على شرائط أخرى كفر. انتهى.
بل ظاهر الوسائل نسبة دعوى ضرورة الدّين على بطلان التّنجيم، و القول بكفر معتقده الى جميع علمائنا، حيث قال: قد صرّح علماؤنا بتحريم علم النّجوم، و العمل بها، و بكفر من اعتقد تأثيرها، أو مدخليّتها في التّأثير و ذكروا انّ بطلان ذلك من ضروريّات الدّين انتهى.
بل يظهر من المحكى عن ابن ابى الحديد انّ الحكم كذلك عند علماء العامّة أيضا، حيث قال في شرح نهج البلاغة: إنّ المعلوم ضرورة من الدّين ابطال حكم النّجوم، و تحريم الاعتقاد بها، و النّهي و الزّجر عن تصديق المنجّمين، و هذا معنى قول