تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٥٩ - نقل اخبار داله بر حرمت سحر
الشّياطين في كشف الغائبات، و علاج المصاب.
و استحضارهم، و تلبيسهم ببدن صبي، أو امرأة، و كشف الغائبات على لسانه.
و الظّاهر أنّ المسحور فيما ذكراه هم الملائكة و الجنّ و الشّياطين.
و الإضرار بهم يحصل بتسخيرهم، و تعجيزهم من المخالفة له، و الجائهم الى الخدمة.
و قال في الإيضاح: إنّه استحداث الخوارق.
إمّا بمجرّد التّأثيرات النّفسانيّة و هو السّحر.
أو بالاستعانة بالفلكيّات فقط و هى دعوة الكواكب، أو بتمزيج القوى السّماويّة بالقوى الأرضيّة و هي الطّلسمات.
أو على سبيل الاستعانة بالأرواح السّاذجة و هي العزائم، و يدخل فيه النّيرنجات، و الكلّ حرام في شريعة الاسلام، و مستحلّه كافر انتهى.
و تبعه على هذا التّفسير في محكي التّنقيح، و فسّر النّيرنجات في الدّروس بإظهار غرائب خواصّ الامتزاجات، و أسرار النّيّرين.
و في الايضاح أمّا ما كان على سبيل الاستعانة بخواصّ الأجسام السّفليّة فهو علم الخواصّ.
أو الاستعانة بالنّسب الرّياضيّة فهو علم الحيل، و جرّ الأثقال و هذان ليسا من السّحر. انتهى.
و ما جعله خارجا قد أدخله غيره.
و في بعض الرّوايات دلالة عليه، و سيجييء المحكي و المرويّ.
و لا يخفى أنّ هذا التّعريف أعمّ من الأوّل، لعدم اعتبار مسحور فيه، فضلا عن الإضرار ببدنه، أو عقله.
و عن الفاضل المقداد في التّنقيح: أنّه عمل يستفاد منه ملكة نفسانيّة يقتدر بها على أفعال غريبة بأسباب خفيّة.
و هذا يشمل علمي الخواصّ و الحيل.
و قال في البحار: بعد ما نقل عن أهل الّلغة أنّه ما لطف و خفي سببه: إنّه في عرف الشّرع مختصّ بكلّ أمر مخفي سببها، و يتخيّل على غير حقيقته، و يجري مجري