تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٦٢٦ - مسئله سيزدهم حرمت غناء
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رخّص في أن يقال: جئناكم جئناكم حيّونا حيّونا نحيّكم.
فقال: كذبوا إنّ اللّه تعالى يقول: ما خلقنا السّماء و الأرض و ما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتّخذ لهوا لا تّخّذناه من لدنّا ان كنّا فاعلين بل نقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق و لكم الويل ممّا تصفون.
ثمّ قال: قال: ويل لفلان ممّا يصف، رجل لم يحضر المجلس الى آخر الخبر، فإنّ الكلام المذكور المرخّص فيه بزعمهم ليس بالباطل و الّلهو الّذين يكذّب الامام عليه السّلام رخصة النّبي صلى اللّه عليه و آله فيه، فليس الإنكار الشّديد، و جعل ما زعموا الرّخصة فيه من الّلهو بالباطل إلّا من جهة التغنّي به.
و رواية يونس قال: سألت الخراساني صلوات اللّه عليه عن الغناء و قلت: إنّ العبّاسي زعم أنّك ترخّص في الغناء.
فقال: كذب الزّنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء فقلت له: إنّ رجلا أتي أبا جعفر عليه السّلام فسأله عن الغناء.
فقال له: يا فلان اذا ميّز اللّه بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟
قال: مع الباطل.
فقال عليه السّلام: حسبك فقد حكمت.
و رواية محمّد بن أبي عباد و كان مستهترا بالسّماع، و بشرب النّبيذ.
قال: سألت الرّضا عليه السّلام عن السّماع.
قال: لأهل الحجاز فيه رأي، و هو في حيّز الباطل و الّلهو أما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: و اذا مرّوا بالّلغو مرّوا كراما.
و الغناء من السّماع كما نصّ عليه في الصّحاح.
و قال أيضا: جارية مسمّعة أي مغنّية.
و في رواية الأعمش الواردة في تعداد الكبائر قوله: و الملاهي الّتي تصدّ عن ذكر اللّه كالغناء و ضرب الأوتار.
و قوله عليه السّلام و قد سئل عن الجارية المغنّية قد يكون للرّجل جارية تلهيه: و ما ثمنها إلّا كثمن الكلب.