تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٩٥ - مسئله ششم تنجيم و حكم آن
و منها خبر عبد الرّحمان بن سيابة قال: قلت لابى عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك انّ النّاس يقولون: انّ النّجوم لا يحلّ النّظر فيها و هي تعجبني، فان كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيئ يضرّ بدينى و ان كانت لا تضرّ بدينى فو اللّه إنّي لاشتهيها و اشتهي النّظر فيها.
فقال: ليس كما يقولون لا يضرّ بدينك.
ثمّ قال: إنّكم تنظرون في شيئ كثيره لا يدرك، و قليله لا ينتفع به الى آخر الخبر.
و منها خبر هشام قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: كيف بصرك بالنّجوم؟ قلت: ما خلفت بالعراق ابصر بالنّجوم منّي.
ثمّ سأله عن أشياء لم يعرفها.
ثمّ قال: فما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب و في هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظّفر، و يحسب هذا لصاحبه بالظّفر فيلتقيان فيهزم احدهما الآخر فأين كانت النّجوم؟
قال: فقلت: لا و اللّه لا اعلم ذلك.
قال: فقال عليه السّلام: صدقت إنّ اصل الحساب حقّ، و لكن لا يعلم ذلك إلّا من علم مواليد الخلق كلّهم.
و منها المرويّ في الاحتجاج عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّ زنديقا قال له: ما تقول في علم النّجوم؟
قال عليه السّلام: هو علم قلّت منافعه، و كثرت مضارّه لأنّه لا يدفع به المقدور، و لا يتقى به المحذور إنّ اخبر المنجّم بالبلاء لم ينجه التّحرّز عن القضاء، و ان اخبر هو بخير لم يستطع تعجيله، و ان حدث به سوء لم يمكنه صرفه، و المنجّم يضاد اللّه في علمه بزعمه انّه يردّ قضاء اللّه عن خلقه الى آخر الخبر، الى غير ذلك من الاخبار الدّالّة على انّ ما وصل اليه المنجّمون اقلّ قليل من امارات الحوادث من دون وصول الى معارضاتها.
و من تتبّع هذه الاخبار لم يحصل له ظنّ بالاحكام المستخرجة منها، فضلا عن القطع.