تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٣٧ - مسئله ششم تنجيم و حكم آن
و في رواية نصر بن قابوس عن الصّادق عليه السّلام أنّ المنجّم ملعون و الكاهن ملعون، و السّاحر ملعون.
و في نهج البلاغة أنّه عليه السّلام لمّا أراد المسير الى بعض أسفاره فقال له بعض أصحابه: إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النّجوم.
فقال عليه السّلام له: أتزعم أنّك تهدي الى السّاعة الّتي من سار فيها انصرف عنه السّوء، و تخوّف من السّاعة الّتى من سار فيها حاق به الضّرّ فمن صدّق بهذا فقد كذّب القرآن، و استغنى عن الاستعانة باللّه في نيل المحبوب، و دفع المكروه.
الى أن قال عليه السّلام: أيّها النّاس إيّاكم و تعلّم النّجوم إلا ما يهتدى به في برّ أو بحر، فإنّها تدعو الى الكهانة، و المنجّم كالكاهن، و الكاهن كالسّاحر، و السّاحر كالكافر، و الكافر في النّار، سيروا على اسم اللّه.
و قريب منه ما وقع بعينه بينه، و بين منجّم آخر نهاه عن المسير أيضا.
فقال عليه السّلام له: أتدري ما في بطن هذه الدابّة أذكر أم أنثى.
قال: إن حسبت علمت.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: من صدّقك على هذا القول فقد كذّب القرآن، قال اللّه: إنّ اللّه عنده علم السّاعة و ينزّل الغيث و يعلم ما في الأرحام و ما تدري نفس ماذا تكسب غدا و ما تدري نفس بأي أرض تموت، إنّ اللّه عليم خبير.
ما كان محمّد صلّى اللّه عليه و اله يدّعي ما أدّعيت، أتزعم أنّك تهدي الى السّاعة الّتي من سار فيها صرف عنه السّوء و السّاعة الّتي من سار فيها حاق به الضّرّ، من صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة باللّه في ذلك الوجه، و أحوج الى الرّغبة اليك في دفع المكروه عنه.
و في رواية عبد الملك بن أعين المرويّة عن الفقيه قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي قد ابتليت بهذا العلم فاريد الحاجة، فاذا نظرت الى الطّالع و رأيت الطّالع الشّر جلست و لم أذهب فيها.
و اذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة.
فقال لي: تقضي؟
قلت: نعم.