تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٨٦ - مسئله ششم تنجيم و حكم آن
قال: لو علمت هذا لعلمت أنّك تحصي عقود القصب في هذه الأجمّة.
و في الرّواية الآتية لعبد الرّحمان بن سيابة هذا حساب اذا حسبه الرّجل و وقف عليه عرف القصبة الّتي في وسط الأجمّة، و عدد ما عن يمينها، و عدد ما عن يسارها، و عدد ما خلفها، و عدد ما امامها حتّى لا يخفى عليه من قصب الأجمّة واحدة.
و في البحار وجد في كتاب عتيق عن عطاء قال: قيل لعلي بن أبي طالب عليه السّلام: هل كان للنّجوم أصل؟
قال: نعم نبيّ من الأنبياء قال له قومه: إنّا لا نؤمن بك حتّى تعلّمنا بدء الخلق و آجالهم فأوحى اللّه عزّ و جلّ الى غمامة فامطرتهم و استنقع حول الجبل ماء صاف.
ثمّ اوحى اللّه عزّ و جلّ الى الشّمس و القمر و النّجوم أن تجري في ذلك الماء.
ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ الى ذلك النّبيّ أن يرتقي هو و قومه علي الجبل فقاموا على الماء.
حتّى عرفوا بدء الخلق و آجاله، بمجاري الشّمس و القمر و النّجوم و ساعات الّليل و النّهار، و كان أحدهم يعرف متى يموت، و متى يمرض و من ذا الّذي يولد له، و من ذا الّذي لا يولد له فبقوا كذلك برهة من دهرهم.
ثمّ إنّ داود قاتلهم على الكفر فاخرجوا على داود عليه السّلام في القتال من لم يحضر أجله، و من حضر أجله خلفوه في بيوتهم فكان يقتل من أصحاب داود و لا يقتل من هؤلاء أحد.
فقال داود: ربّ اقاتل على طاعتك، و يقاتل هؤلاء على معصيتك يقتل أصحابي و لا يقتل من هؤلاء أحد فأوحى اللّه عزّ و جلّ اليه: إنّي علّمتهم بدء الخلق و آجالهم، و انّما أخرجوا اليك من لم يحضره أجله و من حضر أجله خلفوه في بيوتهم فمن ثمّ يقتل من أصحابك و لا يقتل منهم أحد.
قال داود عليه السّلام: ربّ على ماذا علّمتهم؟
قال: على مجاري الشّمس و القمر و النّجوم، و ساعات اللّيل و النّهار.
قال: فدعا اللّه عزّ و جلّ فحبس الشّمس عليهم فزاد النّهار و لم يعرفوا قدر الزّيادة فاختلط حسابهم.
قال علي عليه السّلام: فمن ثمّ كره النّظر في علم النّجوم.