تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٧٦ - مقاله مرحوم مجلسى در بحار
و ضمير تثنيه به هاروت و ماروت برمىگردد.
متن:
المقام الثّانى فى حكم الاقسام المذكورة
فنقول: أمّا الأقسام الأربعة المتقدّمة من الايضاح فيكفي في حرمتها، مضافا الى شهادة المحدّث المجلسي رحمه اللّه في البحار بدخولها في المعني المعروف للسّحر عند أهل الشّرع فتشملها الاطلاقات: دعوى فخر المحقّقين في الايضاح كون حرمتها من ضروريّات الدّين و انّ مستحلّها كافر، و دعوى الشّهيدين فى الدّروس و المسالك: أنّ مستحلّه يقتل.
فإنا و ان لم نطمئنّ بدعوى الاجماعات المنقولة، إلّا أنّ دعوى ضرورة الدّين ممّا يوجب الاطمينان بالحكم، و اتّفاق العلماء عليه في جميع الأعصار.
نعم ذكر شارح النّخبة انّ ما كان من الطّلسمات مشتملا على أضرار، او تمويه على المسلمين، أو استهانة بشيئ من حرمات اللّه كالقرآن و أبعاضه و أسماء اللّه الحسنى، و نحو ذلك فهو حرام بلاريب، سواء عدّ من السّحر أم لا.
و ما كان للاغراض كحضور الغائب، و بقاء العمارة، و فتح الحصون للمسلمين، و نحوه فمقتضى الأصل جوازه.
و يحكى عن بعض الأصحاب، و ربّما يستندون في بعضها الى أمير المؤمنين عليه السّلام، و السّند غير واضح.
و ألحق في الدّروس تحريم عمل الطّلسمات بالسّحر، و وجهه غير واضح انتهى.
و لا وجه أوضح من دعوى الضّرورة من فخر المحقّقين، و الشّهيدين قدّس سرّهما.
و أمّا غير تلك الأربعة، فإن كان ممّا يضرّ بالنّفس المحترمة فلا اشكال أيضا في حرمته، و يكفي في الضّرر صرف نفس المسحور عن الجريان على مقتضى ارادته فمثل احداث حبّ مفرط في الشّخص يعدّ سحرا.
روى الصّدوق في الفقيه في باب عقاب المرأة على أن تسحر زوجها بسنده عن السّكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لامرأة سألته: أنّ لي زوجا و به غلظة عليّ و انّي صنعت شيئا