ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٥ - الحديث ٤٢
مِنْهَا مَعَ الِاضْطِرَارِ كَالتَّطَهُّرِ بِهَا لِأَنَّ التَّطَهُّرَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ التَّقَرُّبُ إِلَيْهِ لَا يَكُونُ بِالنَّجَاسَاتِ وَ لِأَنَّ الْمُتَوَضِّيَ وَ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْأَحْدَاثِ يَقْصِدُ بِذَلِكَ التَّطَهُّرَ مِنَ النَّجَاسَةِ وَ لَا تَقَعُ الطَّهَارَةُ بِالنَّجِسِ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ لِأَنَّ الْمُحْدِثَ يَجِدُ فِي إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بَدَلًا مِنَ الْمَاءِ وَ لَا يَجِدُ الْمُضْطَرُّ بِالْعَطَشِ فِي إِقَامَةِ رَمَقِهِ بَدَلًا مِنَ الْمَاءِ غَيْرَهُ وَ لَوْ وَجَدَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ شُرْبُ مَا كَانَ نَجِساً مِنَ الْمِيَاهِيَدُلُّ عَلَى اسْتِبَاحَةِ شُرْبِ هَذِهِ الْمِيَاهِ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ
إطلاقه، و إن لم يمكن توجيهه حينئذ كما لا يمكن توجيه كلامه هناك
فيما فهمنا.قوله رحمه الله: و التقرب إليه لا يكون
قوله رحمه الله: و لا تقع الطهارة قال الفاضل التستري رحمه الله: هذا إن كان المقصود إزالة الخبث، فربما لا ينازع فيه، و أما إذا كان إزالة أمر معنوي فللبحث فيه مجال.
و لعل فيما تقدم عند سؤر الكلب و سؤر النصراني ما يدل على أنه يتوضأ بالنجس في حال الضرورة، و لو لا أنه لو توضأ بالنجس كان ينجس بدنه و كنا نقول بفساد صلاته من هذه الحيثية لكنا نقول: بأن الأحوط الجمع بين التيمم و بين الوضوء بالماء النجس لعموم" فَلَمْ تَجِدُوا ماءً*" [١] و لفحوى هذه الأخبار
[١]سورة المائدة: ٦.