ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٦ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ التَّيَمُّمِ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْبِسَاطِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى
الزند، فتبين أن كل ما أطلق تعالى اليد أراد بها إلى الزند، و لذا
قال عليه السلام" وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا"
و فيه: أن موضع القطع عند أصحابنا أصول الأصابع، فهو مخالف للمشهور و موافق لما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن التيمم من موضع القطع.
و يمكن أن يقال: هذا إلزامي على العامة، و موضع القطع عندهم الزند.
و يمكن أن يكون المعنى أن المراد هنا في الآية ما يقوله العامة في القطع، و يكون ذكر الآيتين لبيان أن لليد معان متعددة.
و قوله عليه السلام" وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا" لبيان أن الله تعالى لم يبهم أحكامه، بل بينها لحججه عليهم السلام، فيجب الرجوع إليهم، و لعل ما ذكرناه من كونه إلزاميا على العامة أظهر. و الله يعلم.
و اعلم أنه ذهب جمهور العامة إلى وجوب استيعاب الوجه بالمسح في التيمم، و ذهب أكثر العامة إلى وجوب المسح إلى المرفقين، و منهم من أوجبه إلى الزندين، و رووا ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام و عمار و ابن عباس و جماعة، و منهم من أوجبه إلى المنكبين.
الحديث الثالث: حسن.