ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦ - الحديث ٧٠
النِّفَاسِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ
في إتمام الدلالة إلى نوع عناية. و بالجملة إنما يفهم من هذه
الروايات أن ذات العادة في الحيض أيام نفاسها أيام عادتها في الحيض و لا يزيد عن
ذلك، و أما أن من لا عادة لها فزمانها عشرة أو أكثر أو أقل فلا. و لعل حكمه عليه السلام في ذات العادة بذلك لكون العادة موجبة لظن أن
غير زمان العادة استحاضة، فلا يدل في مادة من كانت عادتها عشرة أن عدم كون الزائد
نفاسا، لكونه زائدا على العشرة التي أكثر الحيض، لاحتمال أن يكون ذلك لخصوصية
العادة كما جوزناه. نعم إن ثبت أن ما سيأتي من قوله عليه السلام" ثم يستظهر
بعشرة" بمعنى إلى عشرة دل ذلك على أن أكثر النفاس عشرة. و كيف ما كان فأخبار الآحاد على ما ترى من تطرق الاحتمالات في المتن
و السند، و لو لا أن مقتضى العمل بعموم الآية الشريفة وجوب الصلاة عليها مطلقا إلا
ما أخرجه الدليل الصالح كما نبه عليه الشارح، لم يكن في هذه الأخبار دلالة واضحة
على أن النفاس عشرة و أن ما بعد العشرة مما يجب فيه الصلاة، لا سيما مع الأخبار
الآتية المعارضة بل السليمة عن المعارض، لما عرفت في دلالة هذه الأخبار المذكورة
هنا. أفهمه. و قال الفاضل الأردبيلي قدس سره: لا يخفى أنه لا دلالة في هذه
الأخبار على العشرة، إلا في الرواية الأخيرة على تقدير جعل الاستظهار إلى العشرة
واجبا. و يمكن حمل هذا الخبر و مثله على أكثر الحيض، و هو بعيد كما ترى، و
حمل الثاني أيضا على العشرة بضم الاستظهار إلى العشرة، كما صرحه في خبر واحد. فتأمل.