ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣ - الحديث ٦٩
الْعَبِيطَ إِلَى ثَلَاثِينَ يَوْماً فَإِذَا رَقَّ وَ كَانَتْ صُفْرَةٌ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
و محمول على التقية، و اختلف الأصحاب في أكثر أيام النفاس: فقال الشيخ رحمه الله في النهاية: و لا يجوز لها ترك الصلاة و لا
الصوم إلا في الأيام التي كانت تعتاد فيها الحيض، ثم قال بعد ذلك: و لا يكون حكم
نفاسها أكثر من عشرة أيام [١]. و نحوه قال في الجمل [٢] و المبسوط [٣]. و قال المرتضى رضي الله عنه: أكثر أيام النفاس ثمانية عشر يوما، و هو
اختيار ابن الجنيد و ابن بابويه. و قال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسك: أيامها عند آل الرسول عليهم
السلام أيام حيضها و أكثرها أحد و عشرون يوما، فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت و
صامت، و إن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما، ثم استظهرت بيوم أو يومين. و إن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام، ثم اغتسلت وصلت [٤]. و ذهب جماعة منهم العلامة في جملة من كتبه و الشهيد في الذكرى [٥] إلى أن ذات العادة المستقرة في الحيض تتنفس بقدر عادتها و المبتدئة
بعشرة أيام، و اختار في المختلف أن ذات العادة ترجع إلى عادتها و المبتدئة تصبر
ثمانية عشر يوما. و لا يبعد القول بالتخيير ما بين العشرة إلى الثمانية عشر، فيكون في
حكم أيام الاستظهار، و لعل الأحوط العمل بأعمال الاستحاضة في تلك الأيام، ثم
[١]النهاية ص ٢٩. [٢]الجمل و العقود ص ١٦٥. [٣]المبسوط ١/ ٦٩. [٤]كتاب المتمسك بحبل آل الرسول لأبي عقيل
النعمانيّ، مخطوط. [٥]الذكرى ص ٣٣.