ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٥ - الحديث ١٠
.........
و روى صاحب كتاب مصباح الأنوار [١] عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه قال في حديث وفاة فاطمة عليها
السلام: إن كثير بن عباس كتب في أطراف كفنها: "
و يؤيده أيضا ما رواه الشيخ في الغيبة بإسناده عن علي بن أحمد الدلال قال:
دخلت على أبي جعفر محمد بن عثمان- يعني وكيل مولانا المهدي عليه السلام- يوما لا سلم عليه، فوجدت بين يديه ساجة و نقاش ينقش عليها، و يكتب عليها آيا من القرآن و أسماء الأئمة عليهم السلام على جوانبها، فقلت له: يا سيدي ما هذه الساجة؟ فقال لي: هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها، أو قال: أسند إليها، و قد فرغت [٢] منه، و أنا كل يوم أنزل إليه و أقرأ أجزاء من القرآن فيه. الخبر [٣].
و يبعد منه أن يكون هذا من غير إذن الإمام عليه السلام، مع أن فيه أنه أخبر بوقت وفاته، و لا يكون علمه بها إلا لسماع من الإمام عليه السلام. و لعل جوازه يستلزم جواز الكتابة على الكفن بالطريق الأولى.
و ربما يستدل بما رواه الصدوق رحمه الله في العيون: أن سليمان بن أبي جعفر كفن أبا الحسن الكاظم عليه السلام بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين و خمسمائة دينار عليها القرآن كله [٤]. و فيه ما لا يخفى.
[١]مصباح الأنوار للشيخ أبي الحسن الكبري، أستاد الشهيد، مخطوط، راجع الذريعة ٢١/ ١٠٢.
[٢]في المصدر: عرفت.
[٣]الغيبة ص ٢٢٢.
[٤]عيون أخبار الرضا ١/ ١٠٠.