ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٤ - الحديث ١٠
.........
و الظاهر اشتراط التأثير في الكتابة لأنه المعهود. و يكره بالسواد، و
قال المفيد: و بغيره من الأصباغ. و لم ينقل استحباب كتابة شيء على الكفن سوى ذلك،
فيمكن أن يقال بجوازه قضية للأصل، و بالمنع لأنه تصرف لم يعلم إباحة الشرع له [١]. انتهى. و أقول: روى الشيخ في كتاب الغيبة بسند حسن لا يقصر عن الصحيح أن
محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى القائم عليه السلام: روي لنا عن الصادق
عليه السلام أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه:" إسماعيل يشهد أن لا إله إلا
الله" هل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره؟ فأجاب عليه السلام: يجوز ذلك [٢]. ففيه دلالة على جواز الكتابة بطين القبر، و إيماء إلى جواز كتابة غير
شهادة التوحيد، لعموم المثل أو إطلاقه. و ربما يؤيد تعميم المكتوب بما رواه الكفعمي رحمه الله في البلد
الأمين [٣] و في مصباحه مرسلا عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عليهم السلام عن
النبي صلى الله عليه و آله قال: نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه و
آله في بعض غزواته و عليه جوشن ثقيل آلمه ثقله، فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام و
يقول لك: اخلع هذا الجوشن و اقرء هذا الدعاء، فهو أمان لك و لأمتك. و ساق الحديث إلى أن قال: و من كتبه على كفنه استحيا الله أن يعذبه
بالنار. و ساق الحديث إلى أن قال: قال الحسين عليه السلام: أوصاني أبي عليه
السلام بحفظ هذا الدعاء و تعظيمه و أن أكتبه على كفنه، ثم ذكر الجوشن الكبير
المعروف [٤].
[١]الذكرى ص ٤٩. [٢]هذا التوقيع غيرموجود في كتاب الغيبة،
نعم موجود في كتاب الإحتجاج ص ٤٨٩. [٣]البلد الأمين ص ٤٠٢. [٤]المصباح ص ٢٤٧.