ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢١ - الحديث ١٠٣
.........
و الميسر: القمار. و الأنصاب: أحجار أصنام كانوا ينصبونها للعبادة و
يذبحون عندها. و الأزلام: هي القداح التي كانوا يستقسمون بها، و سيأتي تفاصيلها في
محالها. و في الصحاح: الرجس القذر، و قال الفراء في قوله تعالى" وَ يَجْعَلُ
الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [١]" إنه العقاب و الغضب. انتهى [٢]." مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ"
ثم اعلم أن المشهور بين أصحابنا نجاسة الخمر و سائر المسكرات المائعة، بل نسب إلى أكثر أهل العلم، حتى حكي عن المرتضى رضي الله عنه أنه قال:
لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر، إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم، و عن الشيخ رحمه الله أنه قال: الخمر نجسة بلا خلاف.
و قال العلامة في المختلف: الخمر و كل مسكر و الفقاع و العصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس، ذهب إليه أكثر علمائنا، كالشيخ المفيد و الشيخ أبي جعفر و السيد المرتضى و سلار و ابن إدريس. و قال ابن أبي عقيل:
من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما، لأن الله تعالى إنما حرمهما تعبدا لا لأنهما نجسان [٣].
و قال الصدوق في المقنع و الفقيه: لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر،
[١]سورة يونس: ١٠٠.
[٢]صحاح اللغة ٢/ ٩٣٠.
[٣]مختلف الشيعة ص ٥٨.