ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٣ - الحديث ١٠٣
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُفَأَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الرَّجَاسَةِ وَ الرِّجْسُ هُوَ النَّجَسُ
و إلا يلزم استعمال اللفظ في معنييه الحقيقيين بل الحقيقي و المجازي. أو يجعل الرجس المذكور خبرا عن الخمر فقط، و يقدر لكل من الأمور
الأخر خبر آخر [١]. و على هذا أيضا لا يصح حمل الرجس على النجس، لأن القرينة على التقدير
دلالة المذكور عليه، و لو حمل الرجس على النجس يلزم أن يكون المقدر كذلك. و لو فرض جواز الاكتفاء في الدلالة بمجرد الاشتراك في اللفظ، و إن لم
يكن المعنى في الجميع واحدا، فلا ريب أنه المرجوح بالنسبة إلى الاحتمالات السابقة،
و لا أقل من التساوي، فكيف يستقيم الاستدلال؟ و الثاني: بأن المتبادر من الاجتناب من كل شيء، الاجتناب عما يتعارف
في الاقتراب منه، مثلا المتعارف في اقتراب الخمر الشرب منه، و في اقتراب الميسر
اللعب به، و في اقتراب الأنصاب عبادتها. فلعل هذا يكون الأمر بالاجتناب المتبادر
منه الاجتناب عن شربه لا من جميع الوجوه، كما يقولون: إن" حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ
الْمَيْتَةُ [٢]" لا إجمال فيه، إذ المتبادر تحريم أكلها. قوله رحمه الله: و الرجس هو النجس
[١]في بعض النسخ «خبرا عن خبر».
[٢]سورة المائدة: ٣.