ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥ - باب تطهير المياه من النجاسات
يَعُودَ إِلَى حَالِهِ فِي الطَّهَارَةِ وَ يَزُولَ عَنْهُ التَّغْيِيرُ وَ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ قَبْلَ تَطْهِيرِهِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَوِ اغْتَسَلَ مِنْهُ لِجَنَابَةٍ وَ شِبْهِهَا ثُمَّ صَلَّى بِذَلِكَ الْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاةُ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الطَّهَارَةِ بِمَاءٍ طَاهِرٍ وَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ كَذَلِكَ إِنْ غَسَلَ بِهِ ثَوْباً أَوْ نَالَهُ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ الثَّوْبِ مِنْهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ يَغْسِلُهُ بِهِ وَ لَزِمَهُ إِعَادَةُ الصَّلَاةِقَدْ بَيَّنَّا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّ مَا حَلَّ الْمَاءَ مِنَ النَّجَاسَةِ فَغَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ إِلَّا مَعَ زَوَالِ ذَلِكَ وَ مَا لَمْ يُغَيِّرْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ إِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي غَدِيرٍ أَوْ قَلِيبٍ وَ كَانَ الْمَاءُ زَائِداً عَلَى الْكُرِّ فَإِنَّهُ لَا يَنْجَسُ
و منها ما هو راكد، و ما ذكر هو حكم الراكد منها. لا يقال: يشترط في البئر عدم الجريان. قلنا: هذا غير واضح، بل ربما يتحقق البئر عرفا مع ادعاء أهله أنه جار
يخرج منه الماء إلى الفلاة، كما في الغري صلى الله تعالى على من شرفها. و يمكن تأويل قوله" يجب تطهيره بنزحه" إلى ما يرجع إلى
إراقته، و يجعل قوله" حتى يعود" من أحكام الجاري، و فيه بعد، و لعل
الأول أقرب. قوله رحمه الله: لم تجزه الصلاة