ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦ - الحديث ٢٤
الْجَوْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تُعِيدَ الصَّلَاةَ تِلْكَ الْيَوْمَيْنِ الَّتِي تَرَكَتْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَائِضاً فَيَجِبُ أَنْ تَقْضِيَ مَا تَرَكَتْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ إِنْ تَمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنَ
أقل من عشرة و يزيد على العشرة، و ابتداء العشرة من حين الطهارة و
الانقطاع الكلي، و انتهاؤه حين الرؤية من غير أن يكون للأوسط دخل في الابتداء و
الانتهاء و إن حصل نقاء في أواسط ما عند الابتداء و شدة انصباب دم في أواسط ما
إليه الانتهاء. و قال الشيخ البهائي رحمه الله: الفاء في قوله عليه السلام" فما
زاد" فصيحة أي: فالقرء ما زاد. و يمكن جعل" ما زاد" مبتدأ و"
أقل" مبتدأ ثانيا و" عشرة" خبره، و الجملة خبر المبتدأ الأول. و قال في الحبل المتين: قوله عليه السلام" فما زاد"
المتبادر منه أن المراد أنه لا يكون أقل من عشرة فصاعدا، و هو لا يخلو من إشكال
بحسب المعنى، فلعل التقدير: فالقرء و ما زاد، على أن تكون الفاء فصيحة، أي: إذا
كان كذلك فالقرء ما زاد على أقل من عشرة. و قوله عليه السلام" أقل ما يكون عشرة" لعله إنما ذكر عليه
السلام للتوضيح و رفع ما عساه يتوهم من أن المراد بالقرء معناه الآخر، و
لفظة" يكون" تامة و" عشرة" بالرفع خبر" أقل" [١]. انتهى. و قال بعض المحققين: لا يبعد أن يكون قوله" فما زاد" كلاما
منقطعا عن السابق لا مطلقا، بل ليس متعلقا بالأقل من عشرة، فيكون" أقل"
خبرا ل" ما"، و المعنى: إن الذي يزيد على الأقل من العشرة أقله عشرة،
لأن الزيادة لها مراتب و العشرة أقلها.
[١]الحبل المتين ص ٤٨.