ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦ - الحديث ١٠
تَصَاعَدَ عَلَيْهَا مِمَّا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا أَوْ مَا لَا يَكُونُ مِنْ جِنْسِهَا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَقَدْ ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَ إِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ فِيمَا يَتَصَاعَدُ عَلَى الْأَرْضِ مَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّعِيدِ مِثْلَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ وَ كُلِّ شَيْءٍ خَارِجٍ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِثُمَّ قَالَ وَ يُسْتَحَبُّ التَّيَمُّمُ مِنَ الرُّبَى وَ عَوَالِي الْأَرْضِ الَّتِي تَنْحَدِرُ مِنْهَا الْمِيَاهُ
و يفسد إن قلنا هو التراب، و كذا التيمم بالرمل. و لك أن ترجح تفسير التراب، بأن التكليف توجه إلى الضرب بالصعيد، و
لا يمتثل هذا التكليف إلا مع العلم بأن المضروب هو الصعيد و إنما يحصل العلم مع
الضرب على التراب، إذ به يحصل المطلوب على التفسيرين. و أما شرط الاتصال نظرا إلى
أن الأرض عرفا إنما يصدق في المتصل، فلا أن يكون الضرب بالتراب حال كونه على وجه
الأرض مجرد وسوسة لا يرجع إلى أمر معنوي و الاحتياط بين. انتهى. و نقل عن ابن أبي عقيل أنه جوز التيمم بالأرض، و بكل ما كان من جنسها
كالكحل و الزرنيخ، و استحسنه في المعتبر [١]،
قوله رحمه الله: فقد ثبت ما ذكرناه قال الفاضل الأردبيلي قدس سره: فيه منع واضح، إذ قد يكون غير التراب.
قوله رحمه الله: و يستحب التيمم من الربى قال في الصحاح: الربو هو ما ارتفع من الأرض [٢].
[١]المعتبر ص ١٠٢. [٢]الصحاح ٦/ ٢٣٤٩.