روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٣ - (المقصد الثالث في صلاة الخوف)
ويضعّف بأنّ الوقوع لا يدلّ على الشرطيّة ، فيبقى الخبر السابق سالماً عن المعارض.
ونقل الشيخ [١] عن بعض الأصحاب اختصاصَ قصرها بالسفر مطلقاً ؛ اقتصاراً على موضع الوفاق ، وأصالة إتمام الصلاة.
ويضعّف بأنّ الاقتصار مشروط بعدم الدليل ، وقد عرفته.
(و) كيفيّة صلاة ذات الرقاع أن (يصلّي الإمام بالطائفة الأُولى ركعة والثانية تحرسهم عند العدوّ ، ثمّ يقوم) الإمام والجماعة (إلى) الركعة (الثانية) فتنفرد الجماعة ويقرؤن لأنفسهم ، ويخفّفون القراءة والأفعال (ويُطوّل) الإمام (القراءة) في الركعة الثانية دون الاولى (فيُتمّ الجماعة) صلاتهم وهو قائم (ويمضون إلى موقف أصحابهم ، وتجيء الطائفة الثانية فيكبّرون للافتتاح ثمّ يركع) الإمام (بهم ويسجد) وتقوم الجماعة فتصلّي ركعة أُخرى (ويطيل) الإمام (تشهّدَه فيُتمّون ويسلّم) الإمام (بهم).
ومستند هذه الكيفيّة رواية الحلبي عن الصادق عليهالسلام [٢].
ولو لم ينتظر الإمام الفرقة الثانية بالتسليم ، جاز أيضاً ؛ لصحيحة عبد الرحمن عنه عليهالسلام [٣].
وهل يجب على الفرقة الأُولى نيّة الانفراد عند القيام؟ قيل [٤] : نعم ؛ لوجوبه ، ووجوب نيّة كلّ واجب. ولما تقدّم من عدم جواز مفارقة المأموم الإمامَ بدون النيّة.
ويحتمل عدم الوجوب ؛ لأنّ قضيّة الائتمام هنا إنّما هو في الركعة الأُولى وقد انقضت. وقوّاه في الذكرى [٥]. وهو حسن ، والأوّل خيرة الدروس [٦] ، وهو أحوط.
ولو نوت الفرقة الأُولى الانفراد بعد القيام من السجود ، صحّ ؛ لانتهاء الركعة التي اقتدوا فيها وإن كان استمرارهم إلى حالة القيام أفضل ؛ لاشتراكهم في ذلك القيام ، فلا فائدة في الانفراد قبله.
[١] المبسوط ١ : ١٦٣ ؛ الخلاف ١ : ٦٣٧ ، المسألة ٤٠٩.
[٢] الكافي ٣ : ٤٥٥ ٤٥٦ / ١ ؛ التهذيب ٣ : ١٧١ ١٧٢ / ٣٧٩ ؛ الإستبصار ١ : ٤٥٥ ٤٥٦ / ١٧٦٦. [٣] الكافي ٣ : ٤٥٦ / ٢ ؛ الفقيه ١ : ٢٩٣ / ١٣٣٧ ؛ التهذيب ٣ : ١٧٢ / ٣٨٠.[٤] كما في الذكرى ٤ : ٣٥٠.
[٥] الذكرى ٤ : ٣٥٠ ٣٥١.
[٦] الدروس ١ : ٢١٤.