روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٤ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
ولو أمكنه فعله راكعاً متزلزلاً ونازلاً على ذلك الوجه ، قدّم أقلّهما حركةً. فإن تساويا ، تخيّر. فإن تعذّر ، أتى به رافعاً.
(ويستحبّ التكبير له) أي للركوع في حالة كون المصلّي (قائماً) بعد القراءة وقبل أن يأخذ في الركوع (رافعاً يديه) في حالة التكبير ، كما مرّ في تكبير الافتتاح ، فإذا أرسلهما ، هوى إلى الركوع.
وأوجب جماعة من الأصحاب الرفع هنا ، كما أوجبوه في تكبيرة الافتتاح. وعمّم المرتضى الوجوب في جميع التكبيرات [١].
وكون التكبير في حالة القيام هو المشهور بين الأصحاب.
وقال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يهوي به [٢]. وهو حسن ؛ لأنّه ذكر لله مستحبّ ، فلا منع منه على حال ، إلا أنّه دون الأوّل في الفضل.
(و) يستحبّ أيضاً (ردّ الركبتين) إلى خلف ، رواه حمّاد في وصف صلاة الصادق [٣].
(وتسوية الظهر ومدّ العنق) رواه حمّاد [٤] أيضاً.
وروى عن النبيّ أنّه كان يستوي في الركوع بحيث لو صبّ الماء على ظهره لاستمسك [٥]. ومثله عن عليّ [٦].
(والدعاء) أمام التسبيح ؛ لأنّه موضع إجابة.
وروى عن النبيّ أنّه قال : «أمّا الركوع فعظّموا الربّ ، وأمّا السجود فاجتهدوا في الدعاء فقَمِن [٧] أن يستجاب لكم» [٨].
وصورة الدعاء ما رواه زرارة عن الباقر عليهالسلام ربّ لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت
[١] الانتصار : ١٤٧ ، المسألة ٤٥.
[٢] الخلاف ١ : ٣٤٧ ، المسألة ٩٦.
[٣] الكافي ٣ : ٣١١ / ٨ ؛ الفقيه ١ : ١٩٦ / ٩١٦ ؛ التهذيب ٢ : ٨١ / ٣٠١. [٤] الكافي ٣ : ٣١١ / ٨ ؛ الفقيه ١ : ١٩٦ ١٩٧ / ٩١٦ ؛ التهذيب ٢ : ٨١ / ٣٠١. [٥] سنن ابن ماجة ١ : ٢٨٣ / ٨٧٢.[٦] أورده الشهيد في الذكرى ٣ : ٣٧١.
[٧] أي خليق وجدير. النهاية لابن الأثير ٤ : ١١١ ، «ق م ن».
[٨] صحيح مسلم ١ : ٣٤٨ / ٤٧٩ ؛ سنن أبي داوُد ١ : ٢٣٢ / ٨٧٦.