روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥١ - (المقصد الثالث في صلاة الخوف)
وقيل : لرقاع كان في ألويتهم [١].
وقيل : إنّه موضع مرّ به ثمانية نفر حفاة فتشقّقت أرجلهم وتساقطت أظفارهم ، فكانوا يلفّون عليها الخِرَق [٢].
وهي على ثلاثة أميال من المدينة عند بئر أرُوما.
وقيل : موضع من نجد ، وهي أرض غطفان [٣].
(وشروط صلاة ذات الرقاع) أربعة :
أحدها (كون الخصم في خلاف جهة القبلة) إمّا في دُبُرها أو عن يمينها وشمالها بحيث لا يمكنهم مقابلته وهُمْ يُصلّون إلا بالانحراف عن القبلة ؛ لأنّ النبيّ إنّما صلاها والعدوّ في خلاف جهة القبلة [٤] ، وحينئذٍ لو كان العدوّ في جهة القبلة وأمكنهم أن يصلّوا جميعاً ويحرس بعضهم بعضاً ، صلّوا صلاة عسفان.
وأسقط المصنّف هذا الشرط في غير هذا الكتاب ، وجوّز صلاة ذات الرقاع أيضاً ؛ لعدم المانع. وفعل النبيّ وقع اتّفاقاً ، لا أنّه كان شرطاً [٥]. ورجّحه الشهيد [٦] رحمهالله ، وهو حسن.
ووجه الأوّل : أنّ صلاة عسفان ليس فيها تفريق ولا مخالفة شديدة لباقي الصلوات من انفراد المؤتمّ مع بقاء حكم ائتمامه ، ومن انتظار الإمام إيّاه وائتمام القائم بالقاعد ، كما هو موجود في صلاة ذات الرقاع.
(و) ثانيها (أن يكون) العدوّ (ذا قوّة يخاف هجومه) على المسلمين حال الصلاة ، فلو ضعف بحيث يؤمن منه الهجوم ، انتفت هذه الصلاة ؛ لعدم الخوف المجوّز للمخالفة المتقدّمة.
(و) ثالثها (أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين تقاوم كلّ فرقة) منهما
[١] السيرة النبويّة لابن هشام ٣ : ٢١٤ ؛ معجم البلدان ٣ : ٥٦.
[٢] صحيح البخاري ٤ : ١٥١٣ / ٣٨٩٩ ؛ معجم البلدان ٣ : ٥٦.[٣] السيرة النبويّة لابن هشام ٣ : ٢١٤ ؛ معجم البلدان ٣ : ٥٦.
[٤] انظر : سنن النسائي ٣ : ١٧٣ ؛ وسنن البيهقي ٣ : ٣٧٥ / ٦٠٥٦.[٥] تذكرة الفقهاء ٤ : ٤٢٦ ، ضمن المسألة ٦٥٦.
[٦] الذكرى ٤ : ٣٤٦.