روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٠ - (المقصد الثالث في صلاة الخوف)
وهي مشروعة في زمن الرسولُ وبعده ؛ للآية [١] ، والتأسّي ، وفعل أمير المؤمنين في صفّين ليلة الهرير [٢].
وقيل : إنّ الحكم في حالة الخوف قبل نزول قوله تعالى (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ) [٣] الآية ، كان تأخير الصلاة إلى أن يحصل الأمن ثمّ تُقضى ، فنسخ بصلاة الخوف [٤] ، ولهذا أخّر النبيّ يوم الخندق أربع صلوات ثمّ قضاها [٥] ، وقد مرّت الرواية.
وصلاة الخوف أنواع أشهرها : صلاة ذات الرقاع صلاها النبيّ [٦]. وقيل [٧] : إنّ الآية نزلت بها.
وقد اختلف في وجه تسميتها بذلك.
فقيل : لأنّ القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر وصفر وسود ، كالرقاع [٨].
وقيل : كانت الصحابة حفاةً ، فلفّوا على أرجلهم الجلود والخِرَق لشدّة الحَرّ [٩].
[١] النساء (٤) : ١٠٢.
[٢] الكافي ٣ : ٤٥٧ ٤٥٨ / ٢ ؛ التهذيب ٣ : ١٧٣ ١٧٤ / ٣٨٤ ؛ تفسير العياشي ١ : ٢٧٢ / ٢٥٧.[٣] النساء (٤) : ١٠٢.
[٤] كما في الذكرى ٤ : ٣٤٢.
[٥] المغازي للواقدي ٢ : ٤٧٣ ؛ وانظر سنن البيهقي ٣ : ٣٥٨ / ٦٠٠٥. [٦] صحيح البخاري ٤ : ١٥١٢ / ٣٨٩٨ ؛ صحيح مسلم ١ : ٥٧٥ / ٨٤٢ ، و ٥٧٦ / ٨٤٣ ؛ سنن أبي داوُد ٢ : ١٣ / ١٢٣٨ ؛ سنن النسائي ٣ : ١٧١.[٧] لم نعثر على القائل.
[٨] معجم البلدان ٣ : ٥٦.
[٩] السيرة النبويّة لابن كثير ٣ : ١٦٠.