روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٠ - (النظر الثالث في اللواحق) (وفيه مقاصد )
يضرّ الفصل بين الصلاة وبين التشهّد.
وفي جواز الاقتصار على البعض المنسي من الصلاة أو من إحدى الشهادتين أو ما دونهما نظر.
نعم ، لو كان المنسي ممّا لا يستقلّ بنفسه كالكلمة الواحدة ، فلا إشكال في وجوب ضمّ ما يتمّ معه الكلام إليها.
ومتى كان المنسي مجموع السجدتين ، عاد إليهما من غير جلوسٍ واجب قبلهما.
أمّا لو كان المنسي إحداهما ، فإن كان قد جلس عقيب السجدة الأُولى واطمأنّ بنيّة الجلوس الواجب للفصل أو لا بنيّة [١] ، لم يجب الجلوس قبلها أيضاً ؛ لحصوله من قبلُ. وإن لم يكن جلس كذلك أو جلس ولم يطمئن [٢] ، وجب الجلوس ؛ لأنّه من أفعال الصلاة ولم يأت به مع إمكان تداركه.
وجوّز الشيخ في المبسوط [٣] تركه ؛ لتحقّق الفصل بين السجدتين بالقيام.
ويضعّف بأنّ الواجب ليس هو مطلق الفصل ، بل الجلوس على الوجه المخصوص ولم يحصل.
ولو شكّ هل جلس أم لا ، بنى على الأصل ، فيجب الجلوس وإن كان حالة الشكّ قد انتقل عن محلّه ؛ لأنّه بالعود إلى السجدة مع استمرار الشكّ قد انتقل عن محلّه ؛ لأنّه بالعود إلى السجدة مع استمرار الشكّ يصير في محلّه ، فيأتي به.
ومثله ما لو تحقّق نسيان سجدة وشكّ في الأُخرى ، فإنّه يجب عليه الإتيان بهما معاً عند الجلوس وإن كان ابتداء الشكّ بعد الانتقال.
ولو كان قد نوى بالجلوس الاستحباب ؛ لتوهّمه أنّه سجد سجدتين فنوى الاستراحة ، ففي الاكتفاء بها وجهان :
أحدهما : العدم ؛ لتنافي وجهي الوجوب والندب ، فلا يجزئ أحدهما عن الآخر.
ولقوله عليهالسلام : «وإنّما لكلّ امرئ ما نوى» [٤].
[١] جملة «أو لا بنيّة» لم ترد في «م» وعليها في الطبعة الحجريّة علامة «زائدة».
[٢] ورد في الطبعة الحجرية على جملة «أو جلس ولم يطمئن» علامة «زائدة».
[٣] المبسوط ١ : ١٢٠.
[٤] صحيح البخاري ١ : ٣ / ١ ؛ سنن أبي داوُد ٢ : ٢٦٢ / ٢٢٠١ ؛ سنن البيهقي ١ : ٤٤٥ / ١٤٢٢.