روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٧ - (المقصد الثاني في) صلاة (الجمعة)
وهذا الحكم كلّه آتٍ في باقي الجماعة.
فرع : لو شكّ بعد الركوع هل أدركه راكعاً أو رافعاً؟ تعارض أصلا عدم الإدراك والرفع ، فيتساقطان ، ويبقى المكلّف في عهدة الواجب ؛ للشكّ في الإتيان به على وجهه ، فيجب الاستئناف.
(و) العدد المتقدّم شرط في الابتداء لا في الدوام فـ (لو انفضّ العدد في الأثناء ، أتمّ) إمام (الجمعة) وإن كان وحده ، كما يقتضيه ظاهر العبارة ؛ للنهي عن قطع العمل ، وظاهر قوله تعالى (وَتَرَكُوكَ قائِماً) [١] على قول بعض المفسّرين : إنّ المراد قائماً في الصلاة [٢].
واعتبر المصنّف في التذكرة إدراك ركعة [٣] ؛ لقوله عليهالسلام : «مَنْ أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أُخرى» [٤].
ولا دلالة فيه على المتنازع.
ولو انفضّ الإمام خاصّةً أو مع غيره ، وجب على مَنْ بقي الاستمرارُ ، وتقديم مَن يتمّ معه جماعة ، فإن تعذّر ، أُكملت فرادى ، فتكون الجماعة أيضاً شرطاً في الابتداء لا في الدوام ، وكذا التوقّف على إذن الإمام.
(ولو انفضّوا قبل التلبّس بالصلاة ، سقطت) لفقد الشرط ابتداءً.
وكذا لو انفضّ ما ينقص به العدد.
ويمكن دخوله في العبارة بحمل العدد على الهيئة المجموعة منه ، فيصدق فواتها بفوات بعض أجزائها.
ولا فرق بين انفضاضهم قبل الخطبة أو بعدها أو في أثنائها.
ولو عادوا ، أعادها من رأس إن لم يسمعوا أركانها ، وإلا بنى وإن طال الفصل ؛ لعدم ثبوت اشتراط الموالاة فيها.
[واجبات صلاة الجمعة]
(ويجب تقديم الخطبتين على الصلاة) تأسّياً بالنبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم ، وقضاءً
[١] الجمعة (٦٢) : ١١.
[٢] مجمع البيان ٩ ١٠ : ٢٨٩ نسبه إلى القيل.
[٣] تذكرة الفقهاء ٤ : ٤٠ ذيل القول الخامس للشافعي.
[٤] سنن الدارقطني ٢ : ١٠ / ١.