روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٠ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
وجَعَلها ابن إدريس كغيرها في وحدة القنوت [١].
وجوّز المحقّق في المعتبر فعل القنوت مطلقاً بعد الركوع [٢] ؛ لرواية معمر بن يحيى عن الباقر عليهالسلام قال : «القنوت قبل الركوع وإن شئت بعده» [٣].
والموضع الثاني : مفردة الوتر ، فإنّ فيها قنوتين أيضاً : أحدهما قبل الركوع ، والآخر بعده.
وقد سمّى الثاني قنوتاً المصنّف [٤] وغيره [٥] ، وبعض [٦] الأصحاب سمّى الثاني دعاءً لا قنوتاً. والأمر سهل.
(ولو نسيه) قبل الركوع (قضاه بعد الركوع) على ما اختاره الشيخ [٧] والجماعة ؛ لرواية زرارة ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليهالسلام في الرجل ينسى القنوت حتى يركع ، قال : «يقنت بعد الركوع» [٨].
وقد تقدّم [٩] تجويز المحقّق فعله بعد الركوع اختياراً ؛ للخبر السالف ، ولعدم دلالة الأخبار الدالّة على فعله بعد الركوع على كونه قضاءً.
قال الشيخ والأصحاب : ولو نسيه حتى ركع من الثالثة ، قضاه بعد فراغه من الصلاة [١٠] ؛ لما رواه أبو بصير قال : سمعته يذكر عند أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «الرجل إذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف وهو جالس» [١١].
ولا دلالة في الخبر على كون الذكر بعد ركوع الثالثة ، فلو قيل بشموله ما بعد الدخول في سجود الثانية ، أمكن.
[١] السرائر ١ : ٢٢٩.
[٢] المعتبر ٢ : ٢٤٥.
[٣] التهذيب ٢ : ٩٢ / ٣٤٣ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤١ / ١٢٨٣.[٤] تذكرة الفقهاء ٣ : ٢٥٩ ذيل المسألة ٣٠٩ ؛ منتهى المطلب ٥ : ٢٢١ و ٢٢٤ ؛ نهاية الإحكام ١ : ٥٠٨ و ٥٠٩.
[٥] كالمحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ٢٤١.
[٦] كالشهيد في الذكرى ٣ : ٢٨٥ ؛ والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣٣٢.
[٧] النهاية : ٨٩ ٩٠ ؛ المبسوط ١ : ١١٣.
[٨] التهذيب ٢ : ١٦٠ / ٦٢٨ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤٤ / ١٢٩٥.[٩] آنفاً.
[١٠] النهاية : ٩٠.
[١١] التهذيب ٢ : ١٦٠ ١٦١ / ٦٣١ ؛ الاستبصار ١ : ٣٤٥ / ١٢٩٨.