روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٢ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
«وملأ كفّيه من ركبتيه» [١].
ويستحبّ البدأة بوضع اليد اليمنى ، رواه زرارة عن الباقر [٢].
(وساجداً بحذاء اذنيه) لخبر حمّاد [٣] (ومتشهّداً على فخذيه) مبسوطة الأصابع مضمومة.
وتفرّد ابن الجنيد بأنّه يشير بالسبّابة في تعظيم الله عزوجل [٤] ، كما تفعله العامّة.
(السادس : التعقيب)
وهو «تفعيل» من العقب.
قال الجوهري : التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة [٥].
وفضله عظيم.
ورد في تفسير قوله تعالى (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) [٦] إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربّك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك.
وعن النبيّ «مَنْ عقّب في صلاة فهو في صلاة» [٧].
وعن الباقر عليهالسلام في رواية زرارة «الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلاً» [٨].
وعن الصادق عليهالسلام التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد [٩].
ويتأدّى بمطلق الدعاء المحلّل للدين والدنيا ، لكنّ المنقول عن أهل البيت «أفضل ؛ لأنّهم أبصر بمواقع الشرع.
(وأفضله تسبيح الزهراء) روى صالح بن عقبة عن الباقر عليهالسلام قال : «ما عبد الله بشيء
[١] الكافي ٣ : ٣١١ / ٨ ؛ الفقيه ١ : ١٩٦ / ٩١٦ ؛ التهذيب ٢ : ٨١ / ٣٠١. [٢] الكافي ٣ : ٣٣٤ ٣٣٥ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٨. [٣] الكافي ٣ : ٣١١ ٣١٢ / ٨ ؛ التهذيب ٢ : ٨١ ٨٢ / ٣٠١.
[٤] حكاه عنه الشهيد في الذكرى ٣ : ٤٠٨ ٤٠٩.
[٥] الصحاح ١ : ١٨٦ ، «ع ق ب».
[٦] الشرح (٩٤) : ٧.
[٧] المعجم الكبير للطبراني ١٠ : ٢٢١ / ١٠٥٣٢. [٨] الكافي ٣ : ٣٤٢ / ٥ ؛ التهذيب ٢ : ١٠٣ / ٣٨٩. [٩] التهذيب ٢ : ١٠٤ / ٣٩١.