روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٧ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
وعن الصادق عليهالسلام وإن أقمت بغير أذان صلّى خلفك صفّ واحد [١]. واستحبابهما (في الفرائض اليوميّة) والجمعة (خاصّة) فلا يشرعان في غيرهما ، كالعيد والكسوف والنافلة وغيرها ، بل يقول المؤذّن في غيرها من المفروض : «الصلاة» ثلاثاً ، بنصب الأوّلين على حذف العامل ، والرفع على حذف المبتدأ أو الخبر. ويجوز التفريق بينهما بالنصب والرفع.
وهل ينادى لغير المفروض ، كالعيد والاستسقاء؟ ظاهر المصنّف هنا وفي القواعد [٢] عدمه. وفي النهاية ينادى لهما بذلك ، وتردّد في استحبابه لصلاة الجنازة : من عموم الأمر به ومن الاستغناء عنه بحضور المشيّعين [٣].
وفي استحباب ذلك للمنذورة تردّد ، وإطلاق الاستحباب للفرائض يشملها ، أمّا الأذان والإقامة فلا يشرعان قطعاً.
وإنّما لم يذكر المصنّف الجمعة مع اليوميّة اكتفاءً بها إمّا لكونها عوض الظهر ، أو لأنّها ظهر مقصورة.
ولا فرق في استحبابهما لليوميّة بين أن يكون (أداءً وقضاء) وإن كان استحبابهما في الأداء آكد (للمنفرد والجامع).
وقيل : يجبان في الجماعة [٤] ؛ لرواية أبي بصير عن أحدهما عليهماالسلام «إن صلّيت جماعة لم يجزئ إلا أذان وإقامة» [٥].
ويعارض بقول الباقر عليهالسلام إنّما الأذان سنّة [٦] مع صحّة سنده وضعف أبي بصير.
ويمكن حمله على الندب توفيقاً.
وسواء في ذلك (الرجلُ والمرأة).
[١] التهذيب ٢ : ٥٢ / ١٧٤.
[٢] انظر قواعد الأحكام ١ : ٣٠.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ٤١٧.
[٤] من القائلين بوجوب الأذان والإقامة في الجماعة : الشيخ المفيد في المقنعة : ٩٧ ؛ والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٩٥ ؛ وابن حمزة في الوسيلة : ٩١.
[٥] الكافي ٣ : ٣٠٣ / ٩ ؛ التهذيب ٢ : ٥٠ / ١٦٣ ؛ الاستبصار ١ : ٢٩٩ / ١١٠٥. [٦] التهذيب ٢ : ٢٨٥ / ١١٣٩ ؛ الاستبصار ١ : ٣٠٤ / ١١٣٠.