روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٧ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
(و) في (معاطن الإبل) وهي لغةً : مباركها حول الماء لتشرب عللاً بعد نَهَلٍ ، قاله في الصحاح [١]. والعلل : الشرب الثاني. والنهل : الشرب الأوّل [٢].
والفقهاء جعلوا المعاطنَ أعمّ من ذلك ، وهي مباركها مطلقاً ، التي تأوي إليها ، كذا قاله المصنّف في المنتهي [٣].
والمستند : ما روي عن النبيّ أنّه قال : «إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلّوا فيها فإنّها سكينة وبركة ، وإذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلّوا فإنّها جنّ من جنّ خُلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ [٤] بأنفها؟» [٥].
قال في المنتهي : وهذا التعليل يدلّ على عموم الكراهة لمباركها مطلقاً. قال : ولا بأس بالمواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو وردها ؛ لأنّها لا تسمّى معاطن [٦].
ولا يشترط في تحقّق الكراهة حضور الإبل ، بل تكره وإن كانت غائبةً ؛ لصدق المعطن مع الغيبة وإن كانت الرواية قد تشعر بخلاف ذلك.
(و) في (قرى النمل) وهي جمع قرية ، وهي مجتمع ترابها.
وإنّما كرهت الصلاة فيها ؛ لقول الصادق عليهالسلام عشرة مواضع لا يصلّى فيها وعدّ منها «قرى النمل» [٧].
ولعدم انفكاك المصلّي من أذاها أو قَتْل بعضها.
(و) في (مجرى الماء) وهو المكان المُعدّ لجريانه فيه وإن لم يكن فيه ماء.
والمستند : قول الصادق عليهالسلام في مرسلة عبد الله بن الفضل حين عدّ العشرة : «ومجرى الماء» بعد أن ذكر منها الماء [٨].
[١] الصحاح ٦ : ٢١٦٥ ، «ع ط ن».
[٢] كما في الصحاح ٥ : ١٧٧٣ ، «ع ل ل».
[٣] منتهى المطلب ٤ : ٣٢١.
[٤] شمخ بأنفه : تكبّر. الصحاح ١ : ٤٢٥ ، «ش م خ».
[٥] سنن البيهقي ٢ : ٦٣٠ / ٤٣٥٨.[٦] منتهى المطلب ٤ : ٣٢١ و ٣٢٢.
[٧] الكافي ٣ : ٣٩٠ / ١٢ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٩ / ٨٦٣ ؛ الإستبصار ١ : ٣٩٤ / ١٥٠٤. [٨] الكافي ٣ : ٣٩٠ / ١٢ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٩ / ٨٦٣ ؛ الاستبصار ١ : ٣٩٤ / ١٥٠٤.