روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٠ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
الحاجبين موضع السجود ، ما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة» [١].
وأوجب الصدوق [٢] وجماعة [٣] وضع مقدار الدرهم منها ، واستقربه في الذكرى [٤] ، تمسّكاً برواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى» : في المرأة تطول قُصّتها بضمّ القاف وتشديد الصاد ، وهي شعر الناصية وإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطّيه الشعر ، هل يجوز ذلك؟ قال : «لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض» [٥].
ولا دلالة في الرواية على اعتبار الدرهم ، والحمل عليه بعد عدم الاكتفاء بما حصل من الجبهة على الأرض ليس أولى من حمل ما وقع على ما دون المسمّى والأمر بوضع المسمّى ، مع أنّ ظاهرها اعتبار وضع الجميع ، ولم يوجبه أحد ، فتُحمل على الاستحباب ، أو على اعتبار المسمّى ؛ لأصالة عدم وجوب الزائد.
(وعدم علوّ موضع الجبهة عن الموقف بأزيد من لبنة) بفتح اللام وكسر الباء ، أو بكسرها فسكون الباء.
والمراد بها المعتادة في بلد صاحب الشرع. والاعتبار بقدرها إذا كانت موضوعةً على أكبر سطوحها. وقُدّرت بأربع أصابع مضمومة تقريباً.
ويعتبر ذلك في الانخفاض أيضاً ، كما صرّح به الشهيد [٦] رحمهالله.
وفي رواية عمّار عن الصادق عليهالسلام في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ، فقال إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرّة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا [٧].
[١] الكافي ٣ : ٣٣٣ / ١.
[٢] الفقيه ١ : ٢٠٥ ، المقنع : ٨٧.
[٣] منهم ابن إدريس في السرائر ١ : ٢٢٥.
[٤] الذكرى ٣ : ٣٨٩.
[٥] التهذيب ٢ : ٣١٣ ٣١٤ / ١٢٧٦.[٦] البيان : ١٦٨.
[٧] الكافي ٣ : ٤١١ ٤١٢ / ١٣ ؛ التهذيب ٣ : ٣٠٧ / ٩٤٩.