روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٦ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
الأذان لغةً : الإعلام. ومثله الأذين والإيذان ، ومنه قوله تعالى (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) [١] أي : أعلموا. وعلى قراءة المدّ معناه أعلموا مَنْ وراءكم بالحرب ، فيفيد المدّ التعدية.
والإقامة مصدر «أقام بالمكان» والتاء عوض من الواو المحذوفة ، أو مصدر «أقام الشيء» بمعنى أدامه ، ومنه (يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) [٢].
والأذان شرعاً أذكار مخصوصة وُضع للإعلام بأوقات الصلوات. والإقامة أذكار معهودة عند إقامة الصلاة ، أي قرب فعلها.
(وهُما) أي الأذان والإقامة (مستحبّان) استحباباً مؤكّداً ، وثوابهما عظيم.
فعن النبيّ «مَنْ أذّن في سبيل الله لصلاة واحدة إيماناً واحتساباً وتقرّباً إلى الله عزوجل غفر الله له ما سلف من ذنوبه ، ومَنّ عليه بالعصمة فيما بقي من عمره ، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنّة» [٣] رواه بلال في حديثٍ طويل.
وعن عليّ «مَنْ صلّى بأذان وإقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة لا يرى طرفاهما ، ومَنْ صلّى بأذان صلّى خلفه ملك» [٤].
[١] البقرة (٢) : ٢٧٩.
[٢] البقرة (٢) : ٣.
[٣] الفقيه ١ : ١٩١ ضمن الحديث ٩٠٥.
[٤] الفقيه ١ : ١٨٦ / ٨٨٩.