روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٨ - (المقصد الخامس في الصلاة على الأموات)
أولى من الابن) وإن كانا من طبقة واحدة ؛ لمزيد الاختصاص فيه بالحُنوّ والشفقة ، فيكون دعاؤه أقرب إلى الإجابة.
وبهذا المعنى الذي فسّرنا به الأولويّة تسقط المنافاة بينها وبين ما يأتي من التفصيل بأنّ الابن أكثر نصيباً من الأب ، والجدّ مساوٍ للأخ ؛ لأنّه مندفع بما ذكرناه.
(والولد) وإن نزل أولى (من الجدّ) وهو ظاهر ؛ لكون الولد أولى بالإرث. والجدّ للأب أولى من الأخ.
(والأخ من الأبوين) أولى (ممّن يتقرّب بأحدهما) والأخ للأب أولى من الأخ للأُمّ ، والعمّ أولى من الخال ، وابن العمّ من ابن الخال ، والعمّ للأبوين أولى من العمّ لأحدهما ، كما أنّ العمّ للأب أولى من العمّ للُامّ.
وكذا القول في الخال والمعتق من ضامن الجريرة والضامن من الحاكم ، فإذا فقد الجميع ، فوليّه الحاكم ثمّ عدول المسلمين.
وهذا الترتيب بعضه مبنيّ على أولويّة الميراث ، وبعضه وهو أفراد الطبقة الواحدة على غيرها ، وهو إمّا كثرة الحُنوّ والشفقة ، كالأب بالنسبة إلى الابن ، أو التولّد ، كالجدّ بالنسبة إلى الأخ ، أو كثرة النصيب ، كالعمّ بالنسبة إلى الخال. والعمل بهذا الوضع هو المشهور.
(والزوج) مع وجوده (أولى من كلّ أحد) لقول الصادق عليهالسلام في خبر أبي بصير الزوج أحقّ بالصلاة على الزوجة [١] مطلقاً.
ولا فرق بين الدائم والمستمتع بها ، ولا بين الحُرّة والمملوكة ؛ لإطلاق النصّ ، فيكون الزوج أولى من سيّد المملوكة لو كانت لغيره.
والأقوى أنّ الزوجة ليست كذلك ؛ لعدم النصّ.
وذهب بعض [٢] الأصحاب إلى مساواتها للزوج ؛ لشمول اسم الزوج لهما لغةً ، كما قال الله تعالى (وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ) [٣].
[١] الكافي ٣ : ١٧٧ / ٢ و ٣ ؛ الفقيه ١ : ١٠٢ / ٤٧٤ ؛ التهذيب ٣ : ٢٠٥ / ٤٨٤ ؛ الاستبصار ١ : ٤٨٦ / ١٨٨٣.
[٢] لم نتحقّقه.
[٣] الأنبياء (٢١) : ٩٠.