روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٤ - (المقصد السابع في النوافل)
وهي أنواع كثيرة ذكر المصنّف منها جملةً ، فقال (وتستحبّ صلاة الاستسقاء) وهو طلب السقيا من الله تعالى عند الحاجة إليها ، كما تقول : استعطى : إذا طلب العطاء ، يقال : سقاه الله وأسقاه.
قال الله تعالى (وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً) [١] وقال تعالى (لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) [٢] وقال بعض أهل اللغة : إنّ معنى «سقى» بدون الهمز : إعطاء ما يشرب. ومعنى «أسقي على الماء» : دلّ على الماء [٣]. والأوّل أجود.
والاستسقاء ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع.
قال الله تعالى (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ) [٤] وقال تعالى (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً) [٥] واستسقى النبيّ وعليّ والأئمّة والصحابة ، وصلّوا له ركعتين.
والأفضل فعلها (جماعةً) تأسّياً بالنبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم.
ويجوز فعلها فرادى ؛ لحصول الغرض بذلك ، وهو الصلاة والابتهال إلى الله تعالى بالرحمة.
[١] الإنسان (٧٦) : ٢١.
[٢] الجنّ (٧٢) : ١٦.
[٣] جمهرة اللغة ٢ : ٨٥٣ ٨٥٤ ، «س ق ى».
[٤] البقرة (٢) : ٦٠.
[٥] نوح (٧١) : ١٠ و ١١.