روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٢ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
وللخوف من أذى الغير ، زيادةً على كونه منكراً.
والمراد بالخذف هنا رمي الحصى بالأصابع كيف اتّفق وإن لم يكن على الوجه المذكور في رمي حصاة الجمار.
قال في الصحاح : الخذف بالحصى : الرمي به بالأصابع [١].
(وكشف العورة) مع أمن المطّلع ؛ لمنافاته التعظيم.
وكذا يكره كشف السرّة والركبة والفخذ ؛ لما روي عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «كشف السرّة والفخذ والركبة في المسجد من العورة» [٢].
وقال الشيخ : لا يجوز [٣].
ويمكن أن يريد المصنّف بالعورة ما يتأكّد استحباب ستره في الصلاة ؛ لأنّه أحد معانيها ، فتدخل المذكورات.
(وتحرم الزخرفة) للمساجد بالذهب ، فإنّ الزخرف بالضمّ : الذهب.
وأطلق المصنّف في غير هذا الكتاب تحريم النقش ، ولم يقيّده بالذهب ، فيعمّ النقش بالذهب وغيره ، وتبعه الشهيد في الذكرى ؛ معلّلين بأنّ ذلك لم يكن في عهد النبيّ ، فيكون بدعةً [٤].
(و) كذا يحرم (نقش الصور) عليها ، وهو لازم من تحريم النقش بطريقٍ أولى.
واحتجّ المصنّف [٥] على تحريمه بأنّ الصادق عليهالسلام سئل عن الصلاة في المساجد المصوّرة ، فقال : «أكره ذلك ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع» [٦].
وفي دلالته على التحريم نظر.
وفي البيان حرّم زخرفتها ونقشها وتصويرها بما فيه روح ، وكرّه غيره كالشجر [٧].
[١] الصحاح ٤ : ١٣٤٧ ، «خ ذ ف».
[٢] التهذيب ٣ : ٢٦٣ / ٧٤٢.[٣] النهاية : ١١٠.
[٤] منتهى المطلب ٦ : ٣٢٥ ؛ نهاية الإحكام ١ : ٣٥٨ ؛ الذكرى ٣ : ١٢٣.
[٥] منتهى المطلب ٦ : ٣٢٥ ؛ نهاية الإحكام ١ : ٣٥٨.
[٦] التهذيب ٣ : ٣٥٩ / ٧٢٦ ؛ وفي الكافي ٣ : ٣٦٩ / ٦ عن الإمام الباقر عليهالسلام .[٧] البيان : ١٣٥.