روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٤ - (المقصد الثاني في) صلاة (الجماعة)
وعنه عليهالسلام «أنّ أُناساً على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله أبطؤا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم [نار] فتحرق عليهم بيوتهم» [١].
وعنه عليهالسلام قال : «صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآله الفجر فأقبل بوجهه على أصحابه فسأل عن أُناس يسمّيهم بأسمائهم ، فقال : هل حضروا الصلاة؟ فقالوا : لا يا رسول الله ، فقال أغُيّب هُمْ؟ فقالوا : لا ، فقال : أما إنّه ليس من صلاة أشدّ على المنافقين من هذه الصلاة والعشاء ، ولو علموا أيّ فضل فيهما لأتوهما ولو حَبْواً» [٢].
وعنه عليهالسلام «أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لا صلاة لمن لم يصلّ في المسجد مع المسلمين إلا من علّة ، ولا غيبة إلا لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومَنْ رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته ووجب هجرانه ، وإن رُفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، ومَنْ لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته» [٣].
وعنه عليهالسلام «ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنّما يأكل الذئب القاصية» [٤].
وعنه عليهالسلام «ملعون ملعون ملعون ثلاثاً مَنْ رغب عن جماعة المسلمين» [٥].
وروى الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد القمّي نزيل الري في كتاب الإمام والمأموم بإسناده المتّصل إلى أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام وأهدى إليك هديّتين ، قلت : وما تلك الهديّتان؟ قال : الوتر ثلاث ركعات ، والصلاة الخمس في جماعة ، قلت : يا جبرئيل وما لأُمّتي في الجماعة؟ قال : يا محمّد إذا كانا اثنين كتب
[١] التهذيب ٣ : ٢٥ / ٨٧ ، وما بين المعقوفين من المصدر. [٢] التهذيب ٣ : ٢٥ / ٨٦. [٣] التهذيب ٦ : ٢٤١ / ٥٩٦ ؛ الاستبصار ٣ : ١٢ ١٣ / ٣٣. [٤] سنن أبي داوُد ١ : ١٥٠ / ٥٤٧ ؛ سنن النسائي ٢ : ١٠٦ ١٠٧ ؛ المستدرك للحاكم ١ : ٢١١.
[٥] لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر.