روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧١ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن آبائه «عن عليّ قال : «مَن أكل شيئاً من المؤذيات فلا يقربن المسجد» [١].
(والتنخّم والبصاق) لرواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه» أنّ عليّاً قال : «البزاق في المسجد خطيئة ، وكفّارتها دفنه» [٢].
وروى السكوني عنه عليهالسلام عن أبيه عن آبائه «قال : «مَنْ وقّر بنخامته المسجد لقي الله يوم القيامة ضاحكاً قد اعطي كتابه بيمينه» [٣].
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «مَنْ تنخّع في المسجد ثمّ ردّها في جوفه لم تمرّ بداء إلا أبرأته» [٤].
(وقتل القمل فيستره بالتراب) أسنده في الذكرى إلى الجماعة [٥] ؛ لأنّ فيه استقذاراً تكرهه النفس ، فيغطّيه بالتراب.
وقد تقدّم أنّ البصاق يستر أيضاً بالتراب ؛ للرواية [٦] ، والنخامة أولى منه بالستر ، فيمكن عود ضمير «فيستره» إلى ذلك الفعل المذكور ، وهو الأُمور الثلاثة.
(ورمي الحصى) في المسجد (خذفاً).
روى الباقر عليهالسلام عن آبائه ««أنّ النبيّ أبصر رجلاً يخذف حصاة في المسجد ، فقال : ما زالت تلعنه حتى وقعت ، ثمّ قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ، ثمّ تلا قوله تعالى (وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) [٧] قال : هو الخذف» [٨].
وحرّمه الشيخ [٩] رحمهالله.
واستفيد من الخبر كراهة الخذف في غير المسجد أيضاً لكنّه فيه آكد ؛ لمنافاته التعظيم ،
[١] التهذيب ٣ : ٢٥٥ / ٧٠٨. [٢] التهذيب ٣ : ٢٥٦ / ٧١٢ ؛ الاستبصار ١ : ٤٤٢ / ١٧٠٤. [٣] التهذيب ٣ : ٢٥٦ / ٧١٣ ؛ الاستبصار ١ : ٤٤٢ / ١٧٠٥. [٤] التهذيب ٣ : ٢٥٦ / ٧١٤.
[٥] الذكرى ٣ : ١٢٧.
[٦] تقدّم تخريجها في الهامش (٢).
[٧] العنكبوت (٢٩) : ٢٩.
[٨] التهذيب ٣ : ٢٦٢ ٢٦٣ / ٧٤١.[٩] النهاية : ١١٠.