روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٥ - (المقصد الثالث في صلاة العيدين)
ومستند المشهور : صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام «ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب ثمّ الشمس ثمّ يكبّر خمس تكبيرات ثمّ يكبّر ويركع بالسابعة ثمّ يقوم فيقرأ ثمّ يكبّر أربع تكبيرات» قال : «وهكذا صنع رسول الله» [١] وفي معناها أخبار أُخر.
ومستند ابن الجنيد أيضاً أخبار صحاح تُرَجّحُ هذه عليها ؛ للشهرة.
(ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال) على المشهور ، بل قيل [٢] : إنّه إجماع ، وبه وردت الأخبار.
وذهب بعض [٣] الأصحاب إلى أنّ أوّل وقتها انبساط الشمس.
(ولو فاتت) فلم تصلّ في وقتها (لم تقض) على المشهور ؛ لعدم الدليل ، وعدم ترتّب القضاء على فوات الأداء ، كما حُقّق في الأُصول.
ولقول الباقر عليهالسلام : «مَنْ لم يصلّ مع الإمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه» [٤].
وقال ابن إدريس : يستحبّ قضاؤها [٥].
وقيل : تقضى أربعاً كالجمعة في إبدالها بالظهر ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن بابويه [٦].
وروى أبو البختري عن الصادق عليهالسلام «مَنْ فاته العيد فليصلّ أربعاً» [٧].
ثمّ اختلفا ، فذهب ابن الجنيد إلى كون الأربع مفصولاتٍ بالتسليم [٨] ، وابن بابويه إلى كونها بتسليمة واحدة [٩].
قال في الذكرى : ولم نقف على مأخذهما ، ورواية الأربع مع ضعف سندها مطلقة [١٠].
[١] الكافي ٣ : ٤٦٠ / ٣ ؛ التهذيب ٣ : ١٢٩ / ٢٧٨ ؛ الإستبصار ١ : ٤٤٨ / ١٧٣٣.
[٢] القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٤٥١.
[٣] كالشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٦٩ ؛ وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٥٣ ؛ وابن حمزة في الوسيلة : ١١١ ؛ وابن إدريس في السرائر ١ : ٣٢٠.
[٤] الكافي ٣ : ٤٥٩ / ١ ؛ التهذيب ٣ : ١٢٨ / ٢٧٣ ؛ الإستبصار ١ : ٤٤٤ / ١٧١٤.[٥] السرائر ١ : ٣١٨.
[٦] حكاه عنهما العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٧٧ ، المسألة ١٦٥.
[٧] التهذيب ٣ : ١٣٥ / ٢٩٥ ، الاستبصار ١ : ٤٤٦ / ١٧٢٥.[٨] حكاهما عنهما العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٧٨ ، المسألة ١٦٦.
[٩] حكاهما عنهما العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٧٨ ، المسألة ١٦٦.
[١٠] الذكرى ٤ : ١٦٣.