روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥١ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
الصلاة فيه حينئذٍ إذا كانت موجودةً في قبلة المصلّي ، كما سيأتي.
ولا فرق في كراهة الصلاة في بيت النار بين كونها موجودةً فيه حالة الصلاة أم لا.
ولو غيّر البيت عن حالته وأُعدّ لأمرٍ آخر ، زالت الكراهة.
(و) في بيوت (الخمور) وسائر المسكرات ؛ لقول الصادق عليهالسلام : «لا تصلّ في بيت فيه خمر أو مسكر» [١].
وهذه الرواية تدلّ بإطلاقها على عدم الفرق بين كون البيت معدّاً لإحراز الخمر وعدمه ، بل ما وضع فيه الخمر وإن قلّت قدراً أو مدّة.
وعلّلها المصنّف في النهاية بعدم انفكاكها من النجاسة [٢]. وهو يقتضي اعتبار إعدادها لها ، كبيوت النيران. وسياق العبارة هنا يدلّ عليه ؛ لعطفها عليها.
(و) في بيوت (المجوس) لقول الصادق عليهالسلام : «لا تصلّ في بيت فيه مجوسيّ» [٣].
ولعدم انفكاكها من النجاسة.
فإن رشّ البيت ، زالت الكراهة ؛ لقول الصادق عليهالسلام : «رشّ وصلّ» لمّا سُئل عن الصلاة في بيت المجوسيّ [٤].
والحديث الأوّل يدلّ بظاهره على كراهة الصلاة في مطلق البيت الذي فيه مجوسيّ ، ومثله عبّر المصنّف في القواعد [٥].
ويمكن أن يراد به بيته ، كما يشعر به الحديث الآخر ، والتعليل بالنجاسة.
(و) في (جوادّ الطرق) لما روي عن النبيّ أنّه نهى عن الصلاة بمحجّة الطريق [٦].
ولقول الصادق عليهالسلام : «لا بأس أن تصلّي في الظواهر التي بين الجوادّ ، فأمّا على الجوادّ فلا تصلّ فيها» [٧].
[١] الكافي ٣ : ٣٩٢ / ٢٤ ؛ التهذيب ٢ : ٣٧٧ / ١٥٦٨ ؛ الإستبصار ١ : ١٨٩ / ٦٦٠.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٣٤٦.
[٣] الكافي ٣ : ٣٨٩ / ٦ ؛ التهذيب ٢ : ٣٧٧ / ١٥٧١. [٤] الكافي ٣ : ٣٨٧ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٢٢٢ / ٨٧٥.[٥] قواعد الأحكام ١ : ٢٨.
[٦] سنن ابن ماجة ١ : ٢٤٦ / ٧٤٧ ؛ سنن البيهقي ٢ : ٤٦٦ / ٣٧٩٤. [٧] الكافي ٣ : ٣٨٨ / ٥ ؛ التهذيب ٢ : ٢٢٠ / ٨٦٥.